قالتهيئة مراقبة الملاحة الجوية الاوروبية إن الرحلات الجوية ستتعطل 24 ساعةأخرى على الاقل بسبب الرماد البركاني الناتج عن بركان في أيسلندا .
وقالتالهيئة إنها تتوقع أن يشهد المجال الجوي الاوروبي يوم الجمعة 11 ألف رحلةفقط مقابل 28 الفا. وكانت الرحلات قد تراجعت الى 20 الفا و334 رحلة يومالخميس.
وقال براين فلين المتحدث باسمالهيئة، إن عدم وجود رياح في المنطقة يعني ان سحابة الرماد "تتقدم ببطءشديد باتجاه الشرق" وتظل "كثيفة للغاية".
الرماد البركاني تسبب في وقف حركة الطيران في أوروبا
وكانتالنمسا قد أعلنت اغلاق مجالها الجوي يوم الجمعة بسبب الرماد البركانيالناتج عن بركان أيسلندا. كما أعلنت الدنمارك استمرار اغلاق مجالها الجويحتى الساعة 2:00 صباحا السبت بتوقيت جرينتش.
وقدأوقفت ألمانيا رحلاتها من والى 11 من مطاراتها الدولية ومن بينها مطارافرانكفورت ودوسلدورف. كما توقفت حركة الطيران في أيرلندا وهولندا وبلجيكاوالدنمارك والنرويج والسويد وفنلندا.
وقدأعلنت هيئة مراقبة الملاحة الجوية في بريطانيا عن تمديد الحظر غير المسبوقعلى الرحلات الجوية الى بريطانيا الى الواحدة صباح السبت على أقل تقدير.
وكانتبريطانيا قد أغلقت مجالها الجوي أمام جميع الرحلات الجوية باستثناء حالاتالطوارئ بسبب الخطر من تعطل محركات الطائرات بسبب الرماد البركاني.
وحذرتهيئة مراقبة الملاحة الجوية الاوروبية من احتمال تعطل الرحلات خلال عطلةنهاية الاسبوع، الامر الذي أثار مخاوف بولندا من احتمالات عدم قدرة بعضزعماء العالم على حضور جنازة الرئيس البولندي الراحل ليخ كاتشنسكي المقرراقامتها يوم الاحد بسبب تعطل حركة الملاحة الجوية.
'المستقبل المنظور'
وقالتهيئة مراقبة الملاحة الجوية الأوروبية التي تغطي 38 دولة في مختلف أنحاءأوروبا، إن الرماد الناتج عن البركان في أيسلندا سيستمر في التحرك باتجاهالجنوب الشرقي.
وأضافت أنه استنادا إلىالمبادئ التوجيهية للمنظمة الدولية للطيران المدني، ليس من الممكن تقديمخدمات مراقبة الحركة الجوية بشكل طبيعي في الأجواء المتضررة من الرمادالبركاني، مما يتطلب الوقف المؤقت للملاحة الجوية.
وحذر خبراء من أن جزيئات صغيرة جدا من الصخور والزجاج والرمل التي تحملها سحابة الرماد يمكن أن تكون كافية لتعطيل محركات الطائرات.
وقالمتحدث باسم حركة المراقبة الجوية في بريطانيا إن الحظر الجوي الحالي هوالأسوأ من نوعه في تاريخ الطيران المدني، واستبعد أن يتحسن الوضع فيانجلترا في المستقبل المنظور".
وقد أدتالقيود المفروضة إلى توقف الحركة في مطار هيثرو، ثاني أكثر المطاراتازدحاما في العالم، كما تقطعت السبل بعشرات الآلاف من المسافرين في جميعأنحاء العالم.
وأعلنت النرويج والدنماركوالسويد وبلجيكا وهولندا في وقت لاحق إغلاق مجالها الجوي تماما، في حينكان هناك اضطراب كبير أيضا في فنلندا وفرنسا والمانيا واسبانيا.
وقالتيم فاريش، الذي كان يعتزم السفر من أوسلو إلى لندن في مهمة عمل، إنه تلقىنصيحة من شركة ساس بالبقاء في منزله وعدم الانشغال بالاتصال بهم للحصولعلى أحدث المعلومات.
واضاف في تصريحاته لبي بي سي: "يمكننا فعلا أن نشم رائحة الكبريت في الهواء هنا الآن من السحابة الناتجة عن البركان".
وأضاف: "وقد يستمر هذا لبضعة أيام، لذلك كل ما استطيع القيام به، مثل أي شخص آخر، هو الجلوس والانتظار".
أيام أو أسابيع
وكانالبركان قد ثار للمرة الثانية خلال شهر واحد يوم الاربعاء، مما أدى الىتصاعد أعمدة من الرماد على ارتفاع حوالي 11 كيلومتر في الجو. ومع وصولالسحابة البركانية إلى شمال بريطانيا بلغ ارتفاعها 16 كيلومترا.
وقالشهود ان الفيضان الجليدي الناتج عن البركان بدأ في الهطول من الجبلالجليدي يوم الاربعاء، وقطع الطريق على طول نهر ماركارفلوت بعد أن غمرتهالمياه. وتم اجلاء نحو 800 شخص من ديارهم.
وذكرت تقارير ان الفيضانات هدأت يوم الخميس، إلا أن البركان لا يزال ثائرا، ولايزال الرماد يتدفق نحو أوروبا.
وكان آخر ثوران بركاني تحت الجليد قد وقع في 20 مارس/ آذار. وقبل ذلك اندلع بركان تحت الجليد في عام 1821 واستمر لمدة عامين.
وتقع أيسلندا على مرتفع وسط المحيط الأطلسي، وهي منطقة تفصل بين أوراسيا وجزر أمريكا الشمالية.