كتاب الموقع

الآمال المعقودة علي الحوار الوطني الليبي
الأحد 6/5/2018 الساعة 7:44 مساء
صالح ابو مسلم

يشكل الحوار الذي يجري الآن بين الفرقاء في ليبيا برعاية الأمم المتحدة فرصة لحلحلة  الأزمة الليبية وإعادة الأمل إلي لم شمل الشعب الليبي وإعادة الأمل إلي لم شمل الشعب الليبي وإعادة الأمن والاستقرار إلي ليبيا بعد مرور سنوات من الخراب والدمار وانتشار الإرهاب والجماعات المسلحة بعد الأحداث المأسوية للثورة الليبية، ولقد شكل اتفاق الصخيرات الذي تم التوصل إليه برعاية الأمم المتحدة نهاية عام 2015 فرصة نحو الحل، إلا أنه لم يكتب له النجاح ولم يحقق المرجو منه لأنه لم يشرك في حينه كل الأطراف السياسية وغير السياسية في المشاورات والمفاوضات التي مهدت للاتفاق، ويأتي الحوار الليبي الآن الذي يتم بين مكونات الشعب الليبي برعاية الدكتور غسان سلامة جامعا لكل الأطراف، ويشكل بدوره وصفة علاج لحل الأزمة الليبية من خلال هذا الحوار الوطني المنفتح علي كل ممثلي المجتمع المدني بكل أطيافه وتوجهاته، وقد بدأ هذا الحوار في الخامس من شهر أبريل الماضي وما يزال مستمرا، ومن أهم ميزاته أنه ينظم في أكثر من 30 مدينة ليبية في أرجاء البلاد، ومن المشاركين فيه ممثلي القبائل الذين يحنون الآن إلي النظام السابق بعد أن شاركوا في قلبه، ومن بينهم أيضا الأقليات والجامعيين ورجال الأعمال والعمال والموظفين وغيرهم، ومن الأهداف الهامة الذي يعمل لأجلها هذا الحوار هو السماح لكل ممثل لهذه الفئات بالكشف عن هموم ومتطلبات الشريحة التي يمثلها وعن تصورها لحل الأزمة وإعادة الأمن والاستقرار والوحدة إلي ليبيا، كما أن من خصيات هذا الحوار أنه لا يدار مباشرة من جانب الأمم المتحدة، بل أن المنظمة الدولية فوضت مركز الحوار الإنساني أي أن المنظمة الأهلية التي تتخذ من جنيف مقرا لها في عملية الإعداد للحوار والإشراف عليه من الناحية التنظيمية وذلك بعد نجاح تلك المنظمة في حل العديد من النزاعات والمصالحات الوطنية في بلدان مختلفة، ولقد لاحظت الأمم المتحدة من خلال لقاءات ممثليها مع الأطراف السياسية والعسكرية والأمنية الليبية أن جزء مهما من الكثير من الخلافات القائمة بين تلك الأطراف يرجع إلي مصالح شخصية أو فئوية علي حساب المصلحة الليبية، أما انطباع المنظمة الدولية الآن وبعد مرور أسابيع علي انعقاد الحوار الوطني الشعبي في ليبيا مع ممثلي المجتمع المدني هو الحرص الشديد الذي سجلوه لدي المواطن الليبي تجاه المصلحة العامة بعيد عن منطق المصالح الشخصية والتشفي وتصفية الحسابات، هذا في الوقت الذي تقتنع فيه الأمم المتحدة بأن مفتاح الأزمة الليبية يظل بالرغم من ذك بين الأطراف العسكرية والسياسية والأمنية المتنازعة وبين الدول الكبري ودول جوار ليبيا، ولكنها أيضا وبعد هذا الحوار المنفتح علي كل الأطراف مقتنعة بأن حل الأزمة الليبية يرجع إلي كل الليبيين المشاركين في هذا الحوار، لأنهم إذا ما تصالحوا واتحدوا وتوافقوا مع الأطراف العسكرية والسياسية والأمنية علي عودة ليبيا وإعلاء مصلحتها فإن هذا الحوار قد يشكل أرضية صلبة لتطويق الأزمة الليبية وإعادة ليبيا من جديد آمنة مستقرة إلي المجتمع الدولي مما يجعل الآمال معقودة علي إنجاح هذا الحوار في ليبيا هذه المرة.

التعليقات
أضف تعليق