حـوادث وقضـايا

إخلاء سبيل 'المرأة الذهبية' في قضية 'رشوة الثروة المعدنية'
الأربعاء 16/5/2018 الساعة 4:54 مساء
في حب مصر

قرر قاضي المعارضات بمحكمة جنوب القاهرة، إخلاء سبيل 'نانيس. ف'، سيدة أعمال  ورئيس مجلس إدارة شركة تعمل في مجال التعدين، بكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه علي ذمة التحقيقات، في القضية رقم 8845 لسنة 2018 جنايات البساتين، بتهمة تقديم رشوة لرئيس المكتب الفني لهيئة الثروة المعدنية، ومفوض الدولة لشراء الذهب من المنقبين العشوائيين.

ودفع حسام لطفي وجلال صلاح الدين، هيئة دفاع المتهمة، بانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي، وكيدية الاتهام، وطالبوا بإخلاء سبيل موكلتهم بأي ضمان مالي أو تدابير احترازية.

وأفادت تحقيقات المستشار أحمد معاذ مدير نيابة حوادث جنوب القاهرة، بإشراف المستشار أحمد عز الدين عبد الشافي، المحامي العام الأول للنيابات، أن المتهمة تدعي 'نانيس.ف'، سيدة أعمال ورئيس مجلس إدارة شركة تعمل في مجال التعدين، تعرفت علي مفوض الدولة لشراء الذهب من المنقبين العشوائيين، أثناء حضورها ندوة نظمتها الهيئة العامة للثروة المعدنية، وعقب انتهاء الندوة تواصلت المتهمة مع المبلغ الثاني، وطلبت منه الاستعانة بخبرته في مجال التنقيب عن الذهب، والتوسط من خلال معاملته مع المنقبين العشوائيين، لشراء الذهب منهم.

وتبين من التحقيقات أن المتهمة طلبت من المبلغ الثاني زيارتها بمقر شركتها في ميدان الجيزة، وقالت له إنها ومجموعة من رجال الأعمال شركاء معها يعلمون ما تعاني منه الدولة في مجال تهريب الذهب للخارج ولذلك يسعون من خلاله للحصول الذهب من المنقبين العشوائيين، لإعادة تدويره وبيعه بالسوق المصرية نظير نسبة تتراوح من 30 إلي 40 ألف جنيه في كيلو الذهب، فرد عليها المبلغ أن هذا الطلب غير قانوني وبرر ذلك لها بأن الدولة خصصت شركة واحدة فقط وهي شركة 'شلاتين'، ليكون لها الحق في شراء الذهب من المنقبين العشوائيين، وبيعه للتجار وإيداع ثمنه بخزينة البنك المركزي المصري، في محاولة من الدولة لمنع تهريب الذهب إلي الخارج، فطلبت منه التفكير في العرض وقيمة النسبة التي عرضتها عليه.

وأضافت تحقيقات النيابة أن المبلغ عقب نزوله من مقر شركة المتهمة توجه إلي مدير المكتب الفني للثروة المعدينة والتعدين وأخبره بما حدث ثم تقدموا ببلاغ رسمي ضد المتهمة، حيث طلب منهما مجاراة المتهمة في طلباتها، والتظاهر بقبول العرض.

وعقب الحصول علي إذن النيابة، تم تجهيز المبلغين بأحداث وسائل التكنولوجيا لتسجيل لقاءاتهم، بالصوت والصورة وتمت مقابلة المتهمة والتي طلبت منهما 50 كيلو ذهب مقابل نسبة 34 ألف جنيه في الكيلو تقسم بينهما، علي أن يكون سعر كيلو الذهب أقل من 10% من سعر السوق، وفي حالة نزول السعر لـ15% تزيد نسبة العمولة، وبعد يومين من لقائهم اتصلوا بها وأخبروها أن شحنة الذهب جاهزة، وأنهما يحتاجان دفع المبلغ أولا ثم إعطائها الذهب.

وطلبت المتهمة منهما مقابلتها بأحد مولات المعادي، وتواصلت مع أحد شركائها ويدعي 'إسحاق'، لطلب ملبغ 33 مليون جنيه ثمن شحنة الذهب، لدفعها والحصول علي الشحنة، إلا أنه رفض العرض، قائلا: 'ده شغل نصب النظام سلم واستلم'، وتحت إصرار إسحاق اقترحت عليهم المتهمة شراء الذهب لحسابها علي دفعات، ثم طلبت نصف كيلو عينة لعرضه علي المشترين، فطلبوا منها مبلغ 300 ألف جنيه.

وبالفعل تم الاتفاق علي لقائهم بكارفور المعادي، لحصولها علي عينة الذهب مقابل دفع 297 ألف جنيه ثمن نصف كيلو ذهب، و17 ألف جنيه عمولة المبلغين، حيث تم القاء القبض عليها متلبسة.

وأمام النيابة أنكرت المتهمة جميع الاتهامات الموجه لها ونفت مسمي الرشوة قائلة: 'دي عمولة وبزنس معمول به في كل حتة'، وأردفت المتهمة في تحقيقات النيابة قائلة إنها تعمل لصالح الدولة وتسعي للحفاظ علي الثروة المعدنية 'الذهب'، من التهريب إلي الخارج وإنها تسعي لشراء الذهب، من المنقبين العشوائيين وإعادة ببيعه لتجار الصاغة، وفجرت المتهمة مفاجأة أمام النيابة بقولها إنها عرضت أفكارها علي رئيس وزراء سابق، وطلبت من النيابة استدعاءه للشهادة أمام النيابة.

وواجهت النيابة المتهمة بتسجيلات الرقابة الإدارية، وأذهلهتا دقة التصوير، واستغربت ظهورها بهذا الوضوح في مقاطع الفيديوهات قائلة 'مش معقول، دي الكاميرا لازم تكون جنبي وأنا مش شيفاها إزاي'.

التعليقات
أضف تعليق