كلمة صريحة

شباب مبهر
الأحد 4/11/2018 الساعة 6:21 مساء
محمود بكري

ما أن وطئت أقدامنا مطار شرم الشيخ، حتي فوجئنا بالتنظيم بالغ الجودة، لشباب البرنامج الرئاسي، والذين قدموا مظهرا فريدا ومشرفا لمصر، وللمصريين.. يستقبلونك بالترحاب، وابتسامة عريضة ترتسم علي شفاههم منذ لحظة وصولك، يرشدونك إلي طريقك حتي باب الأتوبيس، الذي سيقلك إلي الفندق الذي تقيم فيه.. داخل الأتوبيس، شابة، أو شاب صغير السن، يصاحبك حتي وصولك الي الفندق الذي ستهبط فيه، والمحدد سلفا.. فقد أتموا الاستعدادات الكاملة لاستقبال خمسة آلاف ضيف، وزائر.. يمنحون كل زائر 'كود' خاصًا به، وهو عبارة عن رقم، تستغله في تحركاتك، يحدد كل اتجاهاتك، ليسهل عليك التعرف علي كل مايخصك خلال رحلة سفرك، من وقت اقلاعك بالطائرة من مطار القاهرة، وحتي وصولك لمطار شرم الشيخ، ومايلي ذلك من تحركات.. وهنا لابد من الاشادة بالجهد التنظيمي الفائق لوزير الطيران الفريق يونس المصري، ولرئيس الشركة القابضة للمطارات اللواء أحمد جنينة، وللطيار طارق فوزي رئيس الشركة المصرية للمطارات، علي جهدهم الدءوب في متابعة اقلاع وانضباط ١٤٢ رحلة طيران، كلفت بنقل الركاب المشاركين، ما بين القاهرة، وشرم الشيخ، ذهابا وعودة.

داخل فندق الإقامة، هناك خلايا عمل متحركة، لتسكينك في الفندق، وتوفير احتياجاتك، والسهر علي مطالبك لتلبيتها، إذا كانت ممكنة، دقائق وتجد نفسك في غرفتك، دون انتظار أوتأخير، تشعر وكأن كل شيء قد يسر لك، حتي لاتجد أية معاناة في رحلة السفر، والاستقرار في محل إقامتك.. بعد الاستقبال الحافل، تجد فريقا من الشباب يبلغك بالاجراءات التنظيمية الضرورية، سواء من حيث مواعيد التحرك، أوالبيانات المطلوب انجازها لتسهيل إجراءات تحركك داخل وخارج المؤتمر.. دعوات المشاركة، يتم توزيعها في أظرف أنيقة، تم اعدادها بإحكام، كل زائر يتسلم ملف دعواته، وأوراقه، والبادج الخاص به، بسهولة ويسر.. لاتوجد طوابير، ولاساعات انتظار، كما كنا نشهد في المؤتمرات التي كنا نشارك فيها في أزمنة سابقة، بل تسهيل للإجراءات، وتقديم للخدمات، دون طلبها.

كل شاب هنا، يعرف دوره، وحدود مسئوليته، منظومة عمل واحدة، تربط بين الجميع، الكل يؤدي دوره بدقة بالغة، حالة من الانسجام الكبير، والتوافق الهائل، يسلم كل شاب أو شابة الآخر مسئوليته، بعد أن ينهي ما هو مكلف به، وعند الوصول لقاعة المنتدي، يقف الشبان والشابات، لساعات طوال في التنظيم، سواء خارج أوداخل قاعة المنتدي، أوفي المواقع الملحقة، والتي تشتمل علي أنشطة مختلفة، وورش عمل عديدة، قبل أن تنطق بمطلبك، تجد من يسألك'تحت أمرك'وسرعان ماتجد مطلبك وقد تحقق.. مئات الشباب يفعلون ذلك علي مدار الساعة، والابتسامة لاتفارق وجوههم.. كتائب عمل متحركة، يقدمون صورة زاهية، لشباب مصر، عمره مابين الخمسة عشر والاثنين والعشرين عاما، شباب يبعث علي الفخر، فقد تم تدريبه بكفاءة، وبات قادرا علي تحقيق النجاح، ولعل كل من تشارك معهم في زيارة شرم الشيخ، وحضور أعمال منتدي شباب العالم في دورته الثانية، أدرك عن يقين حجم النجاح، الذي تحقق، بفضل قدرتهم الفائقة علي تنفيذ المهام الموكل تكليفهم بها.

التعليقات
أضف تعليق