مـقـالات

متي يتحمل المجتمع المسؤولية؟؟
الخميس 8/11/2018 الساعة 8:40 مساء
بقلم: عبد اللطيف حسن طلحه

يعاني المجتمع المصري تفكك في ظل أوضاعا اقتصادية صعبة حيث بلغت نسب الطلاق ما يقارب 30%  ، وبما أن الزواج أصبح مشوبا بعقبات كبيرة وكثيرة منها عدم وجود السكن الذي أصبحت تكلفته باهظة الثمن كذلك عدم وجود نفقات الزواج من تجهيز مسكن ومهر وشبكة وخلافة والأمر واضح للعيان، وعليه فإن البحث عن أسباب الطلاق المتفشي أمر لا يحتاج إلي ذكاء أو استقصاء بعيد المدي ويمكن أن نوجز الأسباب فيما يلي:
أولا: فقد الزوجين للغة التفاهم والتواصل حيث أن الزوج له فكر معين والزوجة لها فكر وطريقة معينة، الزوجة اخدت من أمها علي مدار فترة الخطوبة تعليمات وتنبيهات معينة بقصد تنفيذها بعد الزواج أو بالأحري الأم عرفت إبنتها حقوقها دون واجباتها مما أنتج أثرا عكسيا بعد الزواج وتناست الأم وصية الأعرابية أمامة بنت الحارث لابنتها.
ثانيا: عدم تفهم الزوج لأمر هام وهي أن الزوجة ليست آمة عنده يصنع فيها ما يشاء إنما هي زوجة لها حقوق وواجبات بمقتضي التشريع الإلهي والسنة المطهرة
ثالثاً: عدم فهم المحيطين بهما من كلتا الاسرتين بأساليب الإصلاح بين الزوجين في حالة نشوب خلاف بين الطرفين فكل واحد من الطرفين يعمل علي تأجيج الخلاف والنزاع بين الطرفين وهذا ما جعل الله تعالي يقول في محكم التنزيل 'فابعثوا حكما من أهله ' ليس المقصود هنا إرسال رجل فقط وإنما المقصود إرسال رجل حكيم يتسم بالعقلانية والتفهم والقدرة علي حل المشاكل لأن الطلاق يترتب عليه هدم أسر ومجتمعات وتشريد أولاد ذكور وبنات يكونون عرضة لكلاب الطرق الضالة
ولما كان الطلاق امر يؤرق المجتمع المصري لذا أقترح اقتراحين
أولا: تدريس مادة كاملة تعني بأمور الأسرة هذه المادة تدرس في المرحلة الثانوية والدبلومات الفنية لأن أغلب الفتيات يتزوجن بعد المرحلة الثانوية وخصوصًا في الريف المصري تضم هذه المادة أبوابا عديدة مثل الخطبة وكيفية الاستعداد للزواج، ثم الزواج وما يشوبه من عقبات وكيفية التغلب عليها، ثم الاستعداد لاستقبال المولود، ثم النفقة والرضاعة وأحكام العدة وأحكام الخلع والطلاق ثم كيفية التغلب علي المشاكل، وأري ضرورة مزج الأحكام الشرعية بأحكام القانون أو الأحكام التي تصدر من المحاكم، وأري أن شيخ الأزهر أولي من يكتب هذه المادة المحترمة علي غرار كتب أخري أصدرها الطيب ولاقت قبولا طيبا بين الجميع مثل كتاب الثقافة الإسلامية الذي يدرس للصف الثالث الإعدادي في الأزهر الشريف
ثانيا: أقترح علي فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر وهو رجل حكيم جاء في زمن استثنائي ويقيني أنه سيستجيب لهذا الأمر علي غرار بيت الأسرة الذي له فرع في كل محافظة ولجنة فض المنازعات التي تقضي في مسائل الثأر ولها أثار طيبة، الاقتراح هو تأسيس فرع في كل منطقة أزهرية يقوم علي توفيق الطرفين من خلال الاستماع إليهما وتأسيس حل شرعي وهذه اللجنة لا تقتصر علي أعضاء من الأزهر فقط وإنما يضم إليها آبائنا واجدادنا القادرين علي حل النزاعات من خلال المجالس العرفية
، يا سادة أصبح واجبا علي الجميع البحث عن حلول لهكذا مشكلة آرقت الأسرة المصرية وعجت بها المحاكم من نفقة وطلاق وخلع وتبديد ونشوز وغيرها، سمعت من مستشار محترم قوله أن قضايا الأسرة من أكثر القضايا في المحاكم الآن، يا سادة هناك طلاق علي أتفه الأسباب والحجج فالأمر يحتاج الي حلول غير عادية وبسيطة لعل في مقترحي هذا انقاذ بعض البيوت من الخراب والاسر من التمزق ألا من مستجيب لطرحي هذا؟ اللهم هل بلغت اللهم فاشهد

التعليقات
أضف تعليق