المرأة والأسرة

عزه مبارك: أجهزه الأعلام تلقي بظلالها علي الطفل المعاصر بالايجاب والسلب
الجمعة 30/11/2018 الساعة 7:10 مساء
في حب مصر

قالت د.عزه مبارك أن المادة الإعلامية الموجهة للأطفال أصبحت من أخطر الصناعات الإعلامية في العصر الحالي ومن أكثر الصناعات التي تشهد إقبالا من طرف المستثمرين وشركات الانتاج العالمية، نظرا لما تدره من أرباح سنوية تقدر بملايين الملايين من الدولارات بسبب استهدافها شريحة واسعة تتسع دائرتها باستمرار‚ وهي شريحة الاطفال والشباب واليافعين وبفضل انتشار الصحون الفضائية وتعدد القنوات الإعلامية وظهور شبكة الانترنت وعولمة الصوت والصورة أصبح إعلام الطفل يشهد تناميا ملحوظا، وصار أكثر قربا من الطفل داخل البيت.

وأكدت د.مبارك أن هذا الانتشار السريع حمل معه أساليب جديدة ومتطوره لاستمالة الطفل والسيطرة علي عقله وسلوكياته ودفعه الي الإدمان علي ذلك الصندوق السحري العجيب كما كان يسميه آباؤنا وأجدادنا ولاشك ان هذا التوسع المذهل في تجارة التسلية الموجهة للاطفال يخفي الكثير من المخاطر والسلبيات، فجل الشركات المنتجة والعاملة في هذا القطاع هي شركات غربية توجه نشاطها ثقافة غربية وفهم غربي لمعاني التسلية واللعب والترفيه والتربية، ومتجذرة في ممارسات وعادات المجتمعات الغربية التي تتعامل مع إعلام الطفل بمنطق السوق والجري وراء الربح والكسب دون اهتمام بالقيم والعادات والاعراف.

وأشارت د.عزه ألي أن أجهزة الإعلام تلقي بظلالها علي الطفل المعاصر إيجاباً أو سلباً، حتي أنه يصعب عليه أن يفلت من أسارها، فهي تحيط به إحاطة السوار بالمعصم وتحاصره من مختلف الجهات، وبمختلف اللغات، ليلاً ونهاراً.. وتحاول أن ترسم له طريقاً جديداً لحياته، وأسلوباً معاصراً لنشاطه وعلاقاته، ومن ثم فهي قادرة علي الإسهام بفاعلية في تثقيفه وتعليمه، وتوجيهه، والأخذ بيده إلي آفاق الحياة الرحبة.

وأضافت ان وسائل الإعلام المعاصرة في مقدمة قنوات الاتصال التي ترفد الطفل بالأفكار والمعلومات والأنباء وتحقق له التسلية والمتعة، ولو لم يَسْعَ الطفل إلي وسائل الإعلام فإن هذه الوسائل سوف تسعي هي إليه لتقدم له ما يدور حوله من أحداث، وما أفرزته الأدمغة البشرية من اكتشافات ومعارف، لاسيما بعد أن فرضت التقنيات المعاصرة وثورة المعلومات نفسها عليه، فأصبح طفل اليوم أسيراً لهذه الوسائل تحاصره في كل وقت وفي كل زمان، فلا يستطيع الفكاك منها أو الحياة بدونها. ووضحت ان للاعلام‌ اهمية‌ بالغة‌ في‌ الحياة‌ اليومية‌ وله‌ دور فعّال‌ في‌ بناء مجتمع‌ متحضر مبني‌ علي‌ أسس‌ علمية‌ بحتة‌.

التعليقات
أضف تعليق