مـقـالات

'محمد مرسي' معزولًا بفتاوي إخوانية !!
الأحد 6/1/2019 الساعة 5:13 مساء
أحمد هريدي محمد

عاد الحديث مجددًا بين عدد غير قليل من أعضاء جماعة 'اﻹخوان' اﻹرهابية في الأسبوع الأخير من العام 2018، حول تطبيق الحكم الشرعي لـ'ولاية الأسير' علي قيادات التنظيم في السجون، وطرح الغاضبون داخل الصف اﻹخواني سؤالهم المتكرر: 'هل يجوز السمع والطاعة لقرارات المرشد العام وأعضاء مكتب اﻹرشاد.. أم أنه في حكم 'الأسير' الذي سقط في قبضة 'أعداء الجماعة' ولا حق له في الإمارة والولاية؟!!
ارتفع صوت المعارك اﻹخوانية وتجاوز حدود الاجتماعات المُغلقة والرسائل الخاصة، وانتقل إلي بضع منشورات وتغريدات وتعليقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد ادعاء ما تُسمي بـ'رابطة الإخوان المصريين في الخارج' أنها تلقت رسالة من اﻹمام الغائب مجهول المصير 'محمود عزت' المُفوض في القيام بأعمال المرشد العام لجماعة 'اﻹخوان'، وقال مقربون من القيادة اﻹخوانية إن الرسالة المزعومة جاءت من داخل مصر في النصف الأول من ديسمبر 2018، ولم يتم اﻹعلان عنها إلا بعد أسبوع من استلامها.

وقال أعضاء من يسمون أنفسهم بـ'جبهة محمد كمال' إن الادعاء بوصول هذه الرسالة لا يستهدف سوي تخدير الصف الإخواني، والتمسك بشرعية العصابة القيادية وتدعيم موقف القيادات العشرة المُهيمنة علي أموال وثروات الجماعة، والتي تستظل بمنصب 'القائم بأعمال المرشد' في حين أنه يشغل منصبه بقرار باطل أصدره المرشد العام 'محمد بديع' من داخل سجنه وهو في الحكم الشرعي، من 'فاقدي الأهلية الشرعية ولا قيادة له لأنه خاضع لإكراه مادي ومعنوي ومحكوم من آخرين ولا يمتلك إرادته، وقد منع العلماء ولاية 'المحجور'، وفي حكم الشريعة لا يحق لأي محبوس أن يتولي منصبًا سياسيًا حتي يصبح حرًا بلا قيود!!

أمسك تيار الغاضبين داخل 'اﻹخوان' وحلفائهم بطرف الخيط، وقالوا إنهم طالبوا بإغلاق صفحة ما يُسمي بـ'شرعية محمد مرسي' ولا داعي بالتمسك بادعاء أحقيته في رئاسة مصر، لأنه من وجهة نظرهم، عندما يتم تطبيق حكم 'عدم أحقية الأسير في اﻹمارة والولاية'علي منصب 'المرشد العام' للجماعة، فإنه يجب أن يسري ذات الحكم علي 'محمد مرسي' الذي يقضي عقوبة السجن بأحكام نهائية لا تقبل الطعن بأي طريقة من طرق الطعن القانونية.. وطالب أصحاب هذه النظرية أعضاء الجماعة بعدم التعلق بأوهام لا يمكن تحقيقها، كما طالبوا عموم 'اﻹخوان' والمتأخونين بخطة عمل جديدة تستهدف إنقاذ الجماعة وحلفائها من الأزمات المتلاحقة، وتساهم في إطلاق سراح من يسمونهم بـ'المعتقلين' للتعجيل برفع المعاناة عن مئات العائلات اﻹخوانية التي تلاحق أبناءها من سجن لآخر ومن محكمة إلي أخري!!

بدأ الحديث لأول مرة داخل جماعة 'اﻹخوان' عن تطبيق حكم 'ولاية الأسير' علي أعضاء مكتب اﻹرشاد القيادي، في يونيو من العام 2014 عقب مقال نشره القيادي اﻹرهابي 'عبود الزمر' في أحد المواقع اﻹلكترونية، بعنوان 'الأسير لا يقود والجريح لا يقرر'.. ثم عادت المناقشات مرة ثانية خلال العام 2016 وتوقفت مؤقتًا بتوجيهات مشددة من قيادات الجماعة بعدم الحديث عن هذا الحكم حرصا علي ما يسمونه بـ'وحدة الصف اﻹخواني'، وجاءت ثالثة الأثافي بمناقشات تستهدف الوصول إلي بطلان كل القرارات الصادرة عن قيادات التنظيم في السجون، مع احتفاظهم بألقابهم دون صلاحيات قيادية وذلك تطبيقًا للائحة التنظيم اﻹخواني الداخلية التي تسمح لأعضاء مكتب اﻹرشاد بالاحتفاظ بمقاعد عضويتهم في حالة إجراء أي انتخابات جديدة، علي أن يتم تصعيد أعضاء جدد للقيام بأعمالهم.

وفتحت المعارك الكلامية الجديدة حول 'ولاية الأسير' الباب لمناقشات جديدة حول مفهوم 'الوطن' في الفكر الإخواني، وقالت عناصر إخوانية إن الحملات التي يتم تدشينها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لترسيخ مفاهيم مفادها 'أن الحدود بين الدول أسلاك شائكة، والوطن حفنة من التراب لا ينبغي تقديسه' تعني أنه يجب علي الجماعة عدم التمسك بشعار 'شرعية مرسي الرئاسية'، لأنها شرعية علي 'حفنة من التراب' لا تستحق الاستمرار في معارك لا طائل منها سوي المزيد من الخسائر التي لحقت بالتنظيم!!

والسؤال لماذا لا يتحدث القائم بأعمال المرشد 'محمود عزت' إلي أعضاء التنظيم اﻹخواني في رسالة بالفيديو تنهي الخلافات والصراعات الداخلية، وتؤكد أنه بصحة جيدة ويمتلك القدرة علي قيادة الجماعة كما يزعمون!!

التعليقات
أضف تعليق