أهم الأخبار

حكايات الأشقاء في اليوم العالمي للاجئين
الخميس 20/6/2019 الساعة 11:54 صباحا
في حب مصر

يحتفل العالم اليوم باليوم العالمي للاجئين الذي يوافق يوم 20 يونيو من كل عام، تلك اليوم الذي خصص ليعكس الصورة الواقعية التي يعيشها كل نازح أو مهاجر أو لاجئ 
ورغم وجود فروقات غير جوهرية بين الثلاث إلا أنها تقع تحت مسمي واحد وهو اللجوء والبحث عن ملاذ آمن بعيدا عن الصراعات.

في اليوم العالمي
بداية الاحتفال به

وقعت مصر علي اتفاقية اللاجئين لعام 1951، وبروتوكولها لعام 1967، وأيضًا اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لعام 1969.

بدأ الاحتفال بيوم اللاجئين في عام 2000، بعد قرار من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 4 ديسمبر، فيما احتفل به للمرة الأولي عام 2001، وتم اختيار يوم 20 يونيو لتزامنه مع الاحتفال مع يوم اللاجئين الأفريقي، الذي تحتفل به عدة بلدان أفريقية.

في اليوم العالمي
مصر.. الملاذ الآمن

تظل مصر القبلة الأولي لكل لاجئ عربي دفعته ظروف وطنه المؤجج بالصراعات والحروب للجوء لدولة مستقرة للعيش، فمصر عبر تاريخها لم تغلق بابها في وجه كل من قصدها، ولم تضع لاجئين في مخيمات أو معسكرات مثلما تفعل دول الغرب بل يسكن اللاجئون في بنايات ويمنحون تسهيلات تحقق لهم العيش بحرية دون قيود مع تقديم كافة التسهيلات والإجراءات للاجئين من إثبات وجودهم واستخراج أوراق رسمية تساعدهم علي قضاء حوائجهم.

في اليوم العالمي
وتظل تجربة مصر فريدة من نوعها في استضافة ما يزيد عن 5 ملايين لاجيء واحتضانهم كابناء شعبها دون تفرقة أو مزايدة.

وتضم مصر في أرجائها جميع الأشقاء من البلدان التي عصفت بها الحروب والصراعات إذ تزيد أعداد الجاليات العربية علي ملايين الأفراد النازحين من ويلات الحروب والنزاعات المسلحة وتضم السوريين والليبيين واليمنيين والعراقيين وغيرهم، يجاورون المصريين جنبًا إلي جنب في المسكن والعمل والدراسة رافعين شعار 'لا غربة في مصر'، ليس تعبيرا عن امتنان أو موقف أبدته مصر من جانبها، لكن تكريسا لواقع فرضته عليهم بلدانهم من صراعات ونزاعات.

في اليوم العالمي
ورغم ظروف مصر الاقتصادية الصعبة التي تمر بها إبان ثورتين متعاقبتين ووضعها الأمني الذي يتطلب أقصي درجات الحذر عند استقبال اللاجئين إلا أنها فتحت الباب أمامهم بممارسة أعمال تجارية وإدارة مطاعم وشركات متنوعة وإقامة مشروعات مابين صغيرة إلي متوسطة في مناطق مختلفة في محافظات مصر ويتمركزون في صعيدها وشمالها البحري.

وليس غريبًا علي مصر أن تولي اهتمامًا واسعًا لأشقائنا باحتضانهم واحتوائهم بل السعي وراء معالجة الأمور التي دفعت بلجوئهم لمصر ولبلدان أخري، وهذا ما عكسه خطابات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وحرصه علي أمن وسلام الدول، مشددًا علي أن مصر لن تتخلي عن أشقائها وأنها تتحرك في إطار سياسي يجنب الجميع الخسائر.

في اليوم العالمي
ولا يقف دعم مصر للاجئين عند الدعم العيني بل يتخلله دعم إعلامي من خلال تسليط المؤسسات الإعلامية الضوء علي الانتهاكات بحقهم والتي دفعتهم للفرار من واقعهم لدول أخري.

وقال السفير العراقي السابق لدي القاهرة حبيب محمد الصدر إن مصر تمثل الحضن الحاني لكل العرب علي مدي العصور إذ تمثل قبلة العرب والأجانب ومحط أنظار لكل أبناء الدول سواء المجاورة أو البعيدة.

وأضاف 'الصدر' أن مصر احتوت مواطني الدول العربية في فترة الأزمات التي تمخض عنها الربيع العربي من سوريا والعراق واليمن وليبيا وجنسيات أخري جاءت إلي مصر باعتباره وطنًا ثانيًا.

في اليوم العالمي
وأشار السفير العراقي إلي أن اللجوء إلي هذا البلد الكبير لم يقف عند الإقامة في بلد مستقر بل امتد لترسيخ مصالح علي أرضها من خلال إقامة مشروعات والانتشار في محافظات مصر وأبرزها القاهرة الإسكندرية والمنصورة التي يتمركز فيها عدد كبير من أبناء الجالية.

وأكد أن العراقيون يعاملون في مصر معاملة مواطنيها من الدرجة الأولي دون أي تفرقة أو شعور بالغربة علي أراضيها يحظون بالحقوق في التعليم والصحة وإقامة المشروعات وغيرها من الحقوق الأخري.

في اليوم العالمي
ولفت الصدر إلي أن عدد الجالية العراقية في مصر يمثل ما يقرب من حوالي 35 ألف مواطن عراقي من بينهم 18 ألف طالب مابين مستقر وأخر متوجها للدول الغرب بطلب من مكتب الأمم المتحدة.

وألمح الصدر، إلي ثمة عراقيل من بينها الروتين في الإجراءات التي تقف عائقًا أمام إقامة أبناء الجالية العراقية في مصر وتمثل هاجساً لهم، مناشداً الحكومة المصرية منح التسهيلات الإقامة للعراقيين.

في اليوم العالمي
مصر خيمة العرب الكبري

وأكد أن العراق حكومة وشعباً يثنيان علي جهود الحكومة المصرية متطلعين لتقديم التسهيلات التي تنسحب علي أشقائهم السوريين واليمنيين والليبيين.

وفي سياق متصل أكد القنصل العراقي في القاهرة زهير سعد عباس، أن مصر هي خيمة العرب التي تستظل بها الدول العربية وتمثل الشقيقة الكبري لما تمتاز به من ثقل سياسي واجتماعي.

وأضاف 'عباس' أن العراقيين توافدوا بكثرة علي بلدهم الثاني مصر منذ 2003 وبدأ التوافد يقل بعدها نظرًا لصعوبة التسهيلات التي تمنحهم الإقامة في مصر.

في اليوم العالمي
تقارب في اللهجة والعادات

وقال الليبي عبد الحكيم معتوق المستشار الإعلامي في السفارة الليبية في القاهرة، المقيم في مصر حالياً، أن علاقات الشعبين المصري والليبي تتميز بخصوصية شديدة إذ تتميز بحالة من التقارب الشديد الذي عكسته العلاقات بين مواطني البلدين والتي وصلت لحد المصاهرة،

وأضاف أن الليبيون يجدون ملاذاً آمناً في مصر وتعايش تمخض عنه تقارب في اللهجة التي يتحدثون بها وتشابه في الأطعمة التي يتميز بها كل شعب وأيضا عادات وتقاليد.

ولفت معتوق، إلي أنه في فترات ما كانت تمثل الجالية المصرية أكبر الجاليات الأجنبية في ليبيا.

في اليوم العالمي
وطن تاني

وفي سياق آخر، قال السوري فراس الخالدي منسق مؤتمر القاهرة في هيئة التفاوض للمعارضة السورية، مقيم في القاهرة منذ 6 سنوات، أن مصر تمثل له الوطن الثاني الذي احتضنه وانتشله من ويلات الحروب والصراعات علي أرض بلده. وعبر عن شعوره بالطمأنينة والاستقرار في مصر دون أن يجول بباله معني الغربة منذ أن وطأت قدمه مصر، وثمن الخالدي جهود مصر في تسهيلات الإجراءات للأشقاء السوريين وغيرهم من البلدان التي عصفت بها الحرب.

في اليوم العالمي
ومن جهة أخري، قال سفير مصر السابق في اليمن السفير الدكتور يوسف الشرقاوي، إن الشعب اليمني يعتبر مصر قبلة لكل المناحي الحياتية له، إذ يعتبرونها موطنهم الثاني، مشيراً إلي أن بلغ حد الترابط بين الشعبين في ممارسة كل الحقوق مثل مواطني مصر بتعليم أبنائهم في المدارس والجامعات المصرية والعلاج بمستشفياتها، إضافة إلي ممارسة الأنشطة التجارية لإعتبارها مركز تجاري لرواج تجارتهم ومركز اقتصادي جاذب للأشقاء من اليمن.

وأضاف الشرقاوي أن الإجراءات التي تقدمها القنصلية في مصر لليمن تأتي في إطار دعم العلاقات والتي يؤكد عليها دائما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع ضرورة تحقيق الحل السياسي لأشقائنا في اليمن.

التعليقات
أضف تعليق