مـقـالات

الأسعار.. والخدمات
الأحد 7/7/2019 الساعة 7:43 مساء
تهاني تركي

تصاعدت في الفترة الأخيرة منحنيات الأسعار بشكل كبير، وزادت معدلات الغلاء، وانعكس ذلك علي أسعار الخدمات التي  تزايدت هي الاخري بفعل زيادة معدلات التضخم وتعويم الجنيه وتحرير سعر الصرف، وكان لخطة الاصلاح الحكومي التي انتهجتها حكومة شريف إسماعيل في أواخر عام 2016بالغ الاثر في شعور المواطن بوطأة حمل الأسعار، التي يتعامل معها مرغما لتلبية احتياجات أسرته.

أسعار السلع الغذائية وأسعار المياه والكهرباء والغاز والإنترنت، وتذاكر القطارات والمترو والاتوبيسات العامة، كلها تضاعفت، ناهيك عن أسعار الخدمات الطبية.. ولكن هل في المقابل ازددات جودة هذه الخدمات، أم انها كما هي 'محلك سر'..؟

الثابت في الواقع العملي أن الأسعار المرتفعة لم يقابلها تحسين في جودة الخدمة، ولكنها زيادة اقترنت بتراجع ملحوظ، وإذا ضربنا مثلا علي سبيل المثال برغيف الخبز غير المدعم البلدي منه وأيضًا الأفرنجي، فإننا نلاحظ انه مع زيادة سعره مرة تلو الأخري، صغر حجمه يوما بعد يوم ورداءة صنعه، وكذلك الحال بالنسبة لباقي السلع الغذائية واللحوم والدواجن والأسماك، والتي يدخل الغش والتلاعب كعنصر أساسي في تسويقها، أما أسعار تذاكر المواصلات والتي تزايدت هي الأخري، فحدث ولا حرج علي كم الإهمال فيها، فلم تحول الزيادة المتتالية لتذاكر مترو الأنفاق عن حدوث أعطال والازدحام وتغول الباعة الجائلين، ونفس الأمر بالنسبة لوسائل النقل العام..

خدمات الإنترنت هي الأخري، والتي تلجأ مضطرا إلي زيادة سرعة الباقة المنزلية أو علي هاتفك المحمول، عسي أن يعالج ذلك البطء الشديد في السرعة، ولكنك لا تجد في نهاية الأمر بعد دفع الزيادة إلا خدمة رديئة لا تتناسب اطلاقا مع مستوي الخدمة الأرخص في كل بلدان العالم، وإذا ساقك حظك العثر إلي فروع الشركة الحكومية المحتكرة للإنترنت المنزلي، فإن معاناتك في هذا اليوم لن تمحي من الذاكرة، لأنه ببساطة لكي تنهي خدمة واحدة، فعليك أن تدخل في ثلاث قوائم انتظار، ناهيك عن عدم توافر أماكن كافيه للانتظار، حيث يضطر البعض مع طول الوقت إلي الوقوف، أو الجلوس علي الأرض.

أما عن شبكات المحمول فالأمر مع زيادة الأسعار والضرائب التي تحمل علي المستهلك، فإن الخدمة أصبحت في غاية السوء، وعلي الرغم من أن هناك الكثير من المشتركين، إلا أن شبكات التقوية لا تتم زيادتها بالشكل المناسب لتحسين جودة الخدمة.

الخدمات يجب أن ترتبط جودتها بزيادة أسعارها وأن تكون هناك ضوابط لذلك، وحتي لا يشعر المواطن بأنه يخضع للاستغلال طوال الوقت..

التعليقات
أضف تعليق