تـقـاريـر

المرأة التي فضحت ' أمريكا ' وعلاقتها بالإرهاب والكلام الممنوع من النشر
الأثنين 2/9/2019 الساعة 6:55 مساء
تقرير - أحمد الشرقاوي

تظل الولايات المتحدة الامريكية لغزا كبيرا للساسة و الدبلوماسيبن بل لشتي دول العالم، بما تنتهجه من اساليب ملتوية  و عنصرية في تعاملاتها مع هذه الدول

من خلال هذا المقال، نطلق الضوء علي خفايا و اسرار هذه السياسة والمخطط الامريكي الصهيوني للسيطرة علي منطقة الشرق الاوسط واعادة تقسيمه من جديد بما يؤمن مصالحها و بقائها الدولة الاولي المهيمنة علي المنطقة.

في يوليو الماضي احتفل نادي الصحافة الأمريكي القومي بالذكري الثانية لرحيل عميدة مراسلي البيت الأبيض، وأول امرأة تتولي منصب رئيس نادي الصحافة الأمريكي، والتي عاصرت أهم رؤساء أمريكا، ورافقتهم وغطت أنشطتهم، وكانت مع نيكسون في أول رحلة تاريخية للصين، عام 1971، والتي رفضت أن ترافق جورج بوش الابن، وأعلنت رفضها لعبارته الشهيرة: ' إنه يحارب في العراق من أجل الله والصليب '

بل وقالت: ' بل إنها حرب الشيطان وليست حرب الله '

هي 'هيلين توماس'، التي ماتت في الخامسة والتسعين، وكانت كما قال تلاميذها في حفل تأبينها أجرأ صحفية في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية.

'هيلين توماس' قبل رحيلها بعدة أيام، كتبت مقالة هامة و خطيرة للنشر في كبريات الصحف الأمريكية، وتم رفضها في حادثة لها للمرة الأولي، مما جعلها تصرخ في محاضرة بنادي الصحافة قائلة: ' اليهود يسيطرون علي إعلامنا وصحافتنا ويسيطرون علي البيت الابيض '.

وأضافت توماس، أنا لن أغير ما حييت، مؤمنة به، طوال حياتي، الإسرائيليون يحتلون فلسطين، هذه ليست بلادهم، قولوا لهم ارجعوا لبلادكم واتركوا فلسطين لأهلها.

واكملت توماس قائلة: إنني أري بوادر حرب عالمية ثالثة، طبخت في مطبخ تل أبيب ووكالة الاستخبارات الأمريكية، والشواهد عديدة، أول خطوة ظهور تنظيمات إرهابية، بدعم أمريكي لا تصدقوا أن واشنطن تحارب الإرهابيين، لأنهم دمية في أيدي السي آي إيه.


وأضافت، إنني أري أن بريطانيا سوف تستحضر روح البريطاني ' مارك سايكس ' وفرنسا سوف تستحضر روح الفرنسي ' فرانسوا بيكو ' وواشنطن تمهد بأفكارهما الأرض لتقسيم الدول العربية بين الثلاثة، وتأتي روسيا لتحصل علي ما تبقي منه الثلاثة، صدقوني انهم يكذبون عليكم ويقولون: ' إنهم يحاربون الاٍرهاب نيابة عن العالم وهم صناع هذا الاٍرهاب والإعلام يسوق أكاذيبهم، لأن من يمتلكه هم يهود اسرائيل'.

هذه كلمات هيلين توماس منذ عامين وأعيد نشرها في ذكراها، يوليو الماضي، بالطبع قوبلت بعاصفة هجوم عاتية من اللوبي الصهيوني وطالب نتنياهو بمحاكمتها بتهمة معاداة السامية لكنها رحلت بعد أن قالت الصدق وتلقف كلماتها المخرج العالمي ' مايكل مور ' في فيلم تسجيلي.

و'مور' هو من فضح بوش الابن وعصابته من أصحاب شركات السلاح من اليمين الأمريكي مثل ' ديك تشيني ' و ' كوندليزا رايس ' وحصل فيلمه الشهير فهرنهايت 11/9 علي أكثر من جائزة.

ما يهمنا وسط الأحداث الاخيرة، بداية من حادث سقوط الطائرة الروسية التي راح ضحيتها أكثر من مائتي مدني، ثم حادث بيروت الذي خلف عشرات القتلي والجرحي ثم حادث باريس، مرورا بحوادث في العريش، والعراق، وليبيا، وسوريا.

أنّ التنظيمات الإرهابية لا يمكن لها أن تقوم بكل هذا العنف البشع بمفردها، وأن هناك أجهزة استخبارات تدعمها، وتشيطنها لتشعل المنطقة وتدفعها لأتون جحيم لا ينطفئ، فتراهم علي حافة الفناء.

والفناء هنا يعني تسليم المنطقة للقوي التي خططت، ودعمت، وأشعلت لإزالة القائم وزحزحة المستقر وإزالة المعترف به. وما يُؤكد هذا، كلام ' جيمس وولسي ' رئيس الاستخبارات الأمريكية السابق الذي قال بوضوح: ' المنطقة العربية لن تعود كما كانت، وسوف تزول دول وتتغير حدود دول موجودة '.

نفس المعني تقريبا قاله ' مارك رجيف ' المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية: ' المنطقة علي صفيح ساخن، ونحن لن نسكت، وننسق مع أجهزة الاستخبارات في الدول الكبري للقضاء علي الاٍرهاب، وسوف نتدخل معهم لمحاربة الاٍرهاب حتي لو اندلعت الحروب، لنضمن حماية دولتنا '.

إذن تتحقق نبوءة ' هيلين توماس ' تل أبيب وواشنطن خلقت أسطورة التنظيمات الإرهابية في المنطقة التي خرجت من معامل تل أبيب وواشنطن لتشعل المنطقة والعالم، وتحرك الأنظمة نحو هدف واحد، وإعادة الترسيم وتوزيع النفوذ والغنائم، فماذا انتم فاعلون يا عرب؟

لذا ادعوكم الي اعادة قراءة مقالات ومحاضرات ' هيلين توماس ' التي اقتبس منها مقولة ' الغرب يعيش علي غباء العالم الثالث والدول الفقيرة.
هل يصلح هذا الحل، في وقتنا مع كل المتغيرات الدراماتيكية؟ نعم فقط جربوا أن تتوحدوا وتكونوا علي قلب رجل واحد.

إنه حلم، لكنه ليس مستحيلا، ومرة أخري اقرأوا لهذه السيدة التي هاجمها الصهاينة، وحاربوها، لكنهم لم يكسروا قلمها، إنها هيلين توماس'.

التعليقات
أضف تعليق