مـقـالات

أردوغان يعاود إبتزار أوربا باللاجئين؟!
الأحد 8/9/2019 الساعة 8:31 مساء
طارق عبد الحميد

لا يكفُّ السلطان التركي المزعوم رجب طيب أردوغان عن ممارسة لعبة الابتزاز لأوربا بورقة اللاجئين السوريين إذ أعلن  مؤخرًا إن بلاده قد تفتح الأبواب إلي أوربا أمام هؤلاء اللاجئين إذا لم تحصل أنقرة علي المساعدات الدولية اللازمة.

ويعاود أردوغان ممارسة نفس لعبة الابتزاز التي بدأها عام 2016م حيث لوح بورقة اللاجئين مما حدا بالاتحاد الأوربي وقتئذٍ بتوقيع اتفاقية مع تركيا واعدًا أنقرة بستة مليارات يورو مقابل تشديد الإجراءات لمنع اللاجئين من مغادرة أراضيها إلي أوربا، غير أن أردوغان يدعيّ إن ثلاثة مليارات يورو فقط وصلت حتي الآن!!

الأمر إذًا في عُرف السلطان الموهوم لا يتعلق بـ' الإنسانية' التي لطالما صدعنا بها، وروج لها أذنابه من تنظيم الإخوان الإرهابي ووسائل إعلامه المتشعبة في قطر وتركيا، ويكفي ما يفعله الآن بالسوريين المتواجدين علي الأراضي التركية والذين يواجهون معاناة تنوء بها الجبال ويتحدث عنها الركبان عبر العديد من وسائل الإعلام ليل نهار.

واستكمالًا لهذا الابتزاز لأوربا، شدد أردوغان علي أنه عازم علي إقامة منطقة آمنة في سوريا شرقي الفرات بحلول الأسبوع الأخير من سبتمبر الجاري حيث يستهدف - لا فض فوه - إعادة توطين حوالي مليون من إجمالي 3.65 مليون سوري في هذه المنطقة، قائلًا: 'سنضطر إلي فتح البوابات. لا يمكن إجبارنا علي تحمل هذا العبء وحدنا'!!

وقد اتفقت تركيا مع الولايات المتحدة علي إقامة منطقة عازلة بين الحدود التركية والمناطق السورية التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة، وهي أبرز شركاء واشنطن في دحر تنظيم 'داعش' الإرهابي في سوريا.

ويُصر أردوغان علي إقامة تلك المنطقة العازلة بأسرع وقت ممكن حتي ولو أدي الأمر إلي التحرك منفردًا إذا تقاعست أمريكا عن التنفيذ المشترك لها، لا سيما وأنه هدد أكثر من مرة بشن عملية عسكرية جديدة ضد وحدات حماية الشعب الكردي في شمال سوريا، حيث يعتبر أردوغان أن تلك الوحدات العسكرية عبارة عن 'فصيل إرهابي' تابع لحزب العمل الكردستاني المحظور والمتمرد علي الحكومة التركية منذ عام 1984م.

وكانت الوحدات الكردية قد أعلنت أنها ستساعد في تطبيق المنطقة العازلة في مناطقها علي طول الحدود التركية علي مساحة لن تتعدي الـ5 كيلو مترات فقط داخل الحدود السورية، في الوقت الذي كان أردوغان يطمح إلي توغل المنطقة العازلة المذكورة لنحو 30 كيلومترًا، وما زال السجال قائمًا!!

التعليقات
أضف تعليق