كلمة صريحة

سقوط المخطط والدروس المستفادة
الأحد 29/9/2019 الساعة 10:33 مساء
د.محمود بكري

الجمعة الماضي، شيع المصريون كل المتآمرين علي مصر إلي حيث يستحقون.. وأسقطوا، من جديد، المخطط التآمري الذي  استهدف الوطن، ووظف كل قدراته للإضرار بأمن البلاد واستقرارها.

وبقدر الدور المشرف الذي لعبه أبناء الشعب المصري، حين رفضوا دعاوي التحريض علي الوطن، وكشفوا المتآمرين ومن يقفون خلفهم، بقدر مايتطلب ماحدث استخلاص الدروس المستفادة مما جري، حتي نجنب بلادنا العزيزة أية محاولات مقبلة للمساس بها:

فبداية.. من المهم علي مؤسسات الدولة متابعة، وملاحقة، تلك الثعابين السامة، من عناصر الإخوان'الكامنة'، والتي راحت تخرج من جحورها، وتتهجم علي الدولة المصرية، ومؤسساتها، وتوجه سهامها الغادرة إلي خاصرة الوطن، وتدعو صراحة إلي المشاركة في تخريبه، سعيا وراء إسقاطه، بل وراحت تلك العناصر المشبوهة تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لإثارة الفتن في الكثير من قري مصر ومدنها، بعد أن هيأ لها خيالها المريض أن دعوات التحريض والتظاهر سوف تحقق أهدافها.. نقول إنه لامجال للتسامح مع مثل تلك العناصر بعد الآن، لأنهم برهنوا علي عمالتهم، وخيانتهم لوطنهم، واستعدادهم للغدر به في أية لحظة.

وثانيها.. هو تكشف الخلل الذي يعاني منه الإعلام المصري، والذي ظهر ضعيفا، وغير قادر علي مجابهة الاعلام المعادي خلال الاسابيع الأخيرة.. ولم يحرز تقدما محدودا سوي في الأيام الاخيرة من المواجهة الاعلامية العاصفة، وخاصة الجمعة الماضي، حيث وظف إمكاناته لكشف تناقضات الإعلام المعادي، وفبركته للفيديوهات الكاذبة حول المظاهرات الخادعة في مصر.. وهو مايلقي علي الدولة، ومؤسساتها مسئولية رئيسية في التعاطي الصحيح مع الاعلام المصري، حتي يكون قادرا علي التصدي للمخططات المعادية، التي لن تتوقف، لأن مصر ستبقي في حالة حرب كما عبر عن ذلك الرئيس السيسي فور عودته من نيويورك صباح الجمعة الماضي.

وثالثها.. علي الدولة المصرية، بكل مؤسساتها الانتباه إلي المعاناة الاقتصادية، التي تعيشها قطاعات واسعة من المصريين، والتي برهنت عليها التحقيقات التي جرت مع المقبوض عليهم علي ذمة المظاهرات الأخيرة، والتي تضمنها بيان النائب العام المصري، حين أكد أن غالبية من اعترفوا بمشاركتهم في المظاهرات من المقبوض عليهم، أرجعوا ذلك إلي المتاعب الاقتصادية التي أثرت بالسلب علي ظروفهم المعيشية.. ومن هنا يحدونا الأمل أن تبادر القيادة السياسية بمعالجة تلك القضية بالغة الأهمية، والخطورة في الآن ذاته.

تلك بعض من الدروس المستفادة مما شهدته بلادنا علي مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، وهي دروس كفيلة بالتوقف عندها، ومعالجة تداعياتها، وتأثيراتها علي المواطن المصري، حتي نسد الباب أمام اللقطاء والعملاء والمأجورين من مواصلة تآمرهم علي مصرنا الغالية.

التعليقات
أضف تعليق