مـقـالات

نصر أكتوبر صفحات مضيئة في تاريخ المصريين
الأحد 6/10/2019 الساعة 8:35 مساء
صالح أبومسلم

تحتفل مصر والأمة العربية هذه الأيام بالذكري الـ 46 علي نصر أكتوبر المجيد، وتهل علينا تلك الذكري بعبقها وأريجها  طوال شهر أكتوبر المليء بروائح هذا النصر الغالي علي قلوب المصريين والعرب والأمة الإسلامية، انه اليوم الذي يذكر الأمة بمجدها واحتفالها البهيج بيوم هذا النصر بنفحاته العطرة وسجلاته البطولية لشهداء وأبطال أكتوبر من قيادات وضباط وجنود مصر الذين ضحوا بدمائهم الذكية واستشهدوا من اجل استرداد أرضهم الغالية ونيل ثأرهم من عدوهم، ومن تلك الأمة العظيمة التي استعدت وضحت بأبنائها وتوكلت علي الله لتحقيق هذا النصر الخالد الذي سطر صفحات مضيئة أضيفت إلي مجد وانتصارات المصريين وتاريخهم علي مر العصور والأجيال.

إنه يوم السادس من أكتوبر عام 1973 الذي انتصر فيه جنود مصر البواسل بعون من الله علي عدوهم، إنه اليوم الذي تمكن خلاله جيشنا العظيم من استعادة الكرامة وتحقيق النصر وعزة ومجد العرب، أنه اليوم الذي سجل فيه جيشنا اسمي معاني البطولة والفداء والدماء ليقلب موازين القوي رأسا علي عقب، وذلك بعد أن أذهل جيشنا العدو وافقده توازنه خلال ملحمة حرب خالدة، وتلك الملحمة الأسطورة لم تستغرق في ضربتها الحاسمة والفارقة أكثر من ست ساعات تمكنت خلالها قواتنا المسلحة أن تعبر قناة السويس وتحطم خط بارليف الحصين وترفع علم مصر علي الضفة الشرقية للقناة، والقضاء علي أسطورة إسرائيل المزعومة وجيشها الذي لا يقهر، إنه جيشنا العظيم بجنوده البواسل الذين جعلوا قادة إسرائيل يتباكون ويولولون من عار الهزيمة ورعبها و من هول المعركة لما أحدثته من دمار، انه يوم السادس من أكتوبر الذي تمكن خلاله جيشنا العظيم من سحق عدوه ومن يقف خلفه لتتغير بعدها خريطة المنطقة وإستراتيجيتها بإجبار إسرائيل علي الانسحاب بعد الهزيمة النكراء من أرضنا والموافقة بخيار السلام، ليظل يوم السادس من أكتوبر يوما خالدا في تاريخ الأمة وتاريخ القوات المسلحة المصرية التي تقوم الآن بدورها البطولي في محاربة الإرهاب والحفاظ علي أمن الأراضي المصرية برا وبحرا وجوا والتصدي بعزيمة وجسارة وإيمان لكل معتد آثم يفكر من النيل من هذا الوطن واستهداف أبنائه، فتحية إلي شهدائنا والي أبطال رجال قواتنا المسلحة البواسل الذين ضحوا من اجل كرامتنا ورفعتنا واسترداد أرضنا الغالية، وجعلوا الأجيال تفرح وتتفاخر وتتبادل التهاني ابتهاجا بتلك الذكري الغالية.

التعليقات
أضف تعليق