كلمة صريحة

شهادتان عن 'أكتوبر'
الأحد 3/11/2019 الساعة 8:24 مساء
د.محمود بكري

شهادتان متناقضتان عن حرب السادس من أكتوبر.. إحداهما للفريق محمد عبد الغني الجمسي أحد أبطال الحرب.. والأخري  لموشي ديان وزير الحرب الاسرائيلي خلال حرب أكتوبر.. ننشرهما لتدرك الأجيال الراهنة ماقدمه جيشنا العظيم، وشعب بور سعيد في أحد جوانب المعركة..

فماذا قال الفريق عبد الغني الجمسي في مذكراته عن بورسعيد أثناء حرب أكتوبر.. قال:

'اعتبارًا من يوم 8 أكتوبر شهدت بورسعيد أشد المعارك شراسة وعنفًا بين الدفاع الجوي المصري والطيران الاسرائيلي.

فمنذ ذلك اليوم، واجهت المدينة هجمات جوية شرسة، حشدت لها اسرائيل أعدادًا متزايدة من الطائرات، بلغ عددها في بعض الأحيان أكثر من خمسين طائرة كانت تهاجم المدينة في نفس الوقت. ويرجع هذا التركيز علي مدينة بورسعيد بالذات، كما أوضح أحد الطيارين الاسرائيليين الذين تم أسرهم، الي اعتقاد القيادة الاسرائيلية أن لدي مصر صواريخ استراتيجية أرض/ أرض لا يمكن اصابة مدن اسرائيل إلا اذا وُضعت في بورسعيد باعتبارها أقرب النقط المصرية إلي مدن اسرائيل.

لقد ظنت القيادة الاسرائيلية أن بإمكانها تحقيق انتصار سريع علي الدفاع الجوي في هذا القطاع، لأنه يعتبر هدفًا منعزلًا تكتيكيًا عن شبكة الصواريخ الرئيسة. إلا أنه برغم كثافة الهجمات الجوية المعادية، فإن قوات الدفاع الجوي كانت تكبد العدو الخسائر في كل هجمة الأمر الذي يشتت ضرباته وعدم إصابته لأهدافه.

تعطلت بعض صواريخ الدفاع الجوي في المعركة التي استمرت أيامًا تالية، فأمر الفريق محمد علي فهمي بإيقاف الاشتباك بالصواريخ حتي يظن العدو أنه نجح في إسكات جميع قواعد الصواريخ، وأن يقتصر الاشتباك علي المدفعية المضادة للطائرات وصواريخ الكتف. وتحركت أطقم الاصلاح علي أعلي مستوي من قيادة الدفاع الجوي، حيث قامت خلال 48 ساعة تحت القصف المتواصل بإصلاح القواعد المعطلة.

وكانت المفاجأة كاملة للطائرات الاسرائيلية، عندما جاءت تطير مطمئنة فوق بورسعيد علي ارتفاع أكبر من مدي المدفعية المضادة للطائرات.. فإذا بعشرات الصواريخ تنطلق من المواقع التي ظنوا أنها سكتت إلي الأبد, وتساقطت الطائرات بالجملة وهو ما قابله شعب بورسعيد بالارتياح.. واستمر الصراع في بورسعيد علي هذه الوتيرة'.

حرب أكتوبر بعيون إسرائيلية

وهذه ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻣﻮﺷﻴﻪ ﺩﺍﻳﺎﻥ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻰ ﺧﻼﻝ ﺣﺮﺏ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ، ﻗﺎﻝ في ﺗﺼﺮﻳﺢ في ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 1973 'ﺇﻥ ﺣﺮﺏ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺯﻟﺰﺍﻝ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻪ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﺇﻥ ﻣﺎﺣﺪﺙ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻗﺪ ﺃﺯﺍﻝ ﺍﻟﻐﺒﺎﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ، ﻭﺃﻇﻬﺮ ﻟﻨﺎ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻧﻜﻦ ﻧﺮﺍﻩ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻭﺃﺩﻯ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺇلي ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻋﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ، ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻗﺪ ﺃﻇﻬﺮﺕ ﺃﻧﻨﺎ ﻟﺴﻨﺎ ﺃﻗﻮي ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﻭﺃﻥ ﻫﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻔﻮﻕ ﻭﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﺴﻴﺎسي ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮي ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ إﻥ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺃﻗﻮي ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭإن ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﺳﺘﻠﺤﻖ ﺑﻬﻢ ﺇﺫﺍ ﺍﺟﺘﺮﺃﻭﺍ علي ﺑﺪﺀ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﻟﻢ ﻳﺜﺒﺖ، ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ لي ﻧﻈﺮﻳﺔ هي ﺃﻥ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺠﺴﻮﺭ ﺳﺘﺴﺘﻐﺮﻕ ﻣﻨﻬﻢ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺃﻧﻨﺎ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻨﻊ ﻫﺬﺍ ﺑﻤﺪﺭﻋﺎﺗﻨﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﻣﻨﻌﻬﻢ ﻟﻴس ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺳﻬﻠﺔ ﻭﻗﺪ ﻛﻠﻔﻨﺎ ﺟﻬﺪﻧﺎ ﻹﺭﺳﺎﻝ ﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ ﺇلي ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺛﻤﻨﺎ ﻏﺎﻟﻴﺎ ﺟﺪﺍ، ﻓﻨﺤﻦ ﻟﻢ ﻧﺘﻮﻗﻊ ﺫﻟﻚ ﻣﻄﻠﻘﺎ'.

التعليقات
أضف تعليق