كلمة صريحة

'التطوير'.. يا 'وزير'
الأحد 22/12/2019 الساعة 8:41 مساء
د.محمود بكري

أخيرًا، أصبح لدينا وزير دولة للإعلام.. الصديق العزيز أسامة هيكل، عاد مجددًا لتولي الحقيبة الوزارية التي تقلدها في  فترة صعبة من تاريخ مصر، وها هو اليوم، وبعد خبرة عدة سنوات، سواء في منصب رئيس مدينة الإنتاج الإعلامي، أو رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، يحتل المنصب الوزاري، في وقت بلغ فيه الإعلام المصري مرحلة غير مسبوقة من التراجع، وتحول إلي عبء علي الدولة، بدلا من أن يكون الرافعة، التي تواجه كل ما يستهدف مصر، وحائط صد للرد علي الحملات المنظمة، والممنهجة، التي تنطلق بين حين وآخر، ولا هدف لها سوي هدم كافة الخطوات التي تقوم بها الدولة المصرية، دولة الثلاثين من يونية، والتي خرج ملايين المصريين لدعمها في مواجهة طاغوت حكم الإخوان، وانحاز لها بشجاعة ابن مصر البار الفريق أول عبد الفتاح السيسي يوم أن كان وزيرا للدفاع، وبدعم كامل من القوات المسلحة المصرية، والشرطة الوطنية.

وقد أحسنت الدولة باختيار أسامة هيكل لهذا المنصب الهام، فهو بحكم تاريخه الإعلامي مطلع علي مسيرة العمل الإعلامي في مصر، ومتابع لكل مراحله، ومتعايش مع كل أزماته.. ويدرك خفايا الأزمة، ومفاصلها الحقيقية، خاصة بعد أن أصبح إعلامنا 'شائها' ومرتبكا.. وسطت علي سطحه بعض الأسماء، غير الجديرة بالمواقع التي أوكلت لها.. ولعل هذا ما يستدعي من الوزير أسامة هيكل الشروع فورا في 'تطهير' الإعلام من كل ماعلق به من رواسب، وبدء بناء منظومة إعلام وطنية، تضم خبراء وطنيين، وإعلاميين لهم دورهم البارز في خدمة الوطن، والاستعانة بالمقاتلين، من أصحاب المواقف الثابتة، والبعد عن 'الشللية'المقيتة، والتي كانت ولا تزال أحد أسباب ما وصلنا إليه من تراجع لخريطتنا الإعلامية.

نصيحة للصديق الوزير أسامة هيكل: 'ليكن الوطن صوب عينيك.. ولتتسم رسالتك بالسرعة والحسم، لإنقاذ الإعلام مما أصابه، ولتحسن اختيار مساعديك، ولتضع لوزارتك استراتيجية بعيدة المدي، ترفع شعار 'التطهير قبل التطوير'.. تحقق النهوض المأمول لإعلام زاد تراجعه، وكثرت كبواته.

التعليقات
أضف تعليق