عربية ودولية

انقسام بالشارع التونسي بشأن رفض المشاركة في مؤتمر برلين حول ليبيا
الثلاثاء 21/1/2020 الساعة 12:02 صباحا
في حب مصر

تسبب رفض الرئيس التونسي قيس سعيد، الاستجابة للدعوة الموجهة من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للمشاركة في  أعمال مؤتمر برلين الدولي حول ليبيا، في حالة انقسام بالشارع التونسي، حيث تباينت آراء السياسيين والمهتمين بالشأن الليبي بين مؤيد ومنتقد لهذا الرفض.

ففي الوقت الذي رأي فيه البعض أن الرفض هو الخيار الأفضل بعد الدعوة 'المتأخرة' لحضور المؤتمر، وعدم وجود تونس في القائمة الأولي للدول المدعوة، رأي آخرون - في تصريحات إعلامية، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي - أن تونس فوتت فرصة مهمة لحضور المؤتمر الدولي الذي كان يضم أبرز زعماء العالم ويتناول قضية تهم تونس.

وكانت وزارة الخارجية التونسية بررت رفض الدعوة، بسبب 'ورودها بصفة متأخرة وعدم مشاركة تونس في المسار التحضيري للمؤتمر الذي انطلق منذ شهر سبتمبر الماضي'.

وانتقد رئيس حركة 'مشروع تونس' محسن مرزوق، عدم مشاركة بلاده في المؤتمر، مشيرا إلي دعوة تونس لحضور مؤتمر برلين حول ليبيا كانت متأخرة، وجاءت بضغط من بعض أصدقاء تونس ومن تونس نفسها.

وأوضح - في تصريحات اليوم الاثنين - أن حضور هذا المؤتمر كان سيجعل الرئيس التونسي في وضع الاطلاع المباشر علي تطور الأحداث من خلال كبار الفاعلين الدوليين، وللحصول علي فرصة ذهبية للاقتراب من مصادر المعلومات، مضيفا أن لقاء كبار قادة العالم في قمة مصغرة كانت فرصة لا تتكرر إلا قليلا، مشيرا إلي أن العلاقات الشخصية تبقي مفيدة مهما بلغت السياسة الدولية من تعقيد.

من جانبه، انتقد المحلل السياسي التونسي المختص في الشأن الليبي غازي معلي قرار تونس رفض المشاركة في مؤتمر برلين رغم الدعوة المتأخرة، لأن وجود تونس في مثل هذه المؤتمرات والملتقيات يعطيها إشعاع أكبر ويجعلها داخل المطبخ الدولي حول ما يحاك في المنطقة من أي قرارات دولية أو غيرها.

في المقابل ثمن الحزب الجمهوري التونسي رفض الدعوة 'المتأخرة' لحضور مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية 'تمسكا بالدور الأساسي الذي لعبته تونس من منطلق الأخوة والتاريخ المشترك مع الشقيقة ليبيا ودعوتها المستمرة إلي التخلي عن لغة السلاح والبحث عن حل يفضي إلي إقامة دولة مدنية تصون وحدة التراب الليبي وتؤمن سيطرة الشعب الليبي الشقيق علي ثروته والدعوة إلي خروج كل القوي والمليشيات الأجنبية منها وتوفير إطار مغاربي يساعد الأشقاء علي تجاوز أزمتهم'.

أما الدبلوماسي التونسي السابق توفيق وناس، فقال في تصريحات صحفية إنه بالنظر إلي نتائج مؤتمر برلين، فإن تونس لم تخسر شيئا بعدم حضورها في هذا المؤتمر 'خصوصا أن الدبلوماسية التونسية في الملف الليبي تعتبر هزيلة جدا منذ اندلاع الأزمة في هذا البلد الشقيق، فضلا عن غياب رؤية حقيقية منذ سنة 2014 في دبلوماسية تونس تجاه الملف الليبي'، معتبرا أن الغياب عن مؤتمر برلين نتيجة لكل الضعف الذي تشهده الدبلوماسية التونسية.

وشدد الدبلوماسي التونسي السابق علي ضرورة تحديد تونس لموقف واضح بخصوص مصالحها في ليبيا، مشيرا إلي أن الدبلوماسية التونسية بقيت منذ 2014 مجرّد إعادة إعلان مبادئ 'رفض التدخل الأجنبي والتمسك بالشرعية وتونس وليبيا شعب واحد في بلدين' وهو كلام فضفاض حسب الدبلوماسي السابق.. داعيا إلي اتخاذ موقف واضح بخصوص الملف الليبي بهدف الدفاع عن مصالح تونس.

التعليقات
أضف تعليق