أهم الأخبار

نص كلمة السيسي في المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره البيلاروسي
الأربعاء 19/2/2020 الساعة 6:10 مساء
في حب مصر

أكّد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أهمية تعزيز العلاقات بين مصر وبيلاّروس، والوصول بمستوي العلاقات بين البلدين إلي  مرحلة الشراكة الحقيقية، بما يلبّي تطلعات الشعبين نحو مزيد من الاستقرار والتنمية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي جمع الرئيس السيسي، ونظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحفي:

'فخامة الرئيس ألكساندر لوكاشينكو، رئيس جمهورية بيلاروس الشقيقة
السيدات والسادة،
يطيب لي في البداية أن أرحب بكم في بلدكم الثاني مصر، ويشرفني استقبالكم اليوم بالقاهرة في ثالث لقاء يجمعنا، وهو ما يعكس عمق العلاقات المصرية البيلاروسية، كما انتهز الفرصة لأجدد شكري وامتناني لكم علي حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي لمسته خلال زيارتي للعاصمة مينسك في يونيو 2019.

فخامة الرئيس، إن العلاقات المصرية البيلاروسية ليست حديثة العهد، إلا أنها شهدت تطورًا ملحوظًا علي مدار الأعوام الماضية، لا سيما بعد زيارتكم للقاهرة في يناير 2017، والتي تلاها عدد من الزيارات المتبادلة علي مستوي الوزراء واللجان الفنية لمتابعة نتائجها، ثم جاء اجتماعنا في مينسك في يونيو 2019، ليعطي دفعة قوية لتلك العلاقات من خلال التوقيع علي خارطة طريق للتعاون الثنائي في عدد كبير من المجالات، لعل من أبرزها موضوعات الإنتاج المشترك للشاحنات والمعدات الزراعية وما يتضمنه ذلك من نقل تكنولوجيا التصنيع الخاصة بها إلي مصر.

وتأتي زيارتكم الحالية لتؤكد ما كنا نتطلع إليه من تحقيق شراكة حقيقية قائمة علي الاحترام والمنفعة المتبادلة، وسوف نشهد اليوم التوقيع علي مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة رفيعة المستوي للتعاون الثنائي والحوار السياسي برئاسة وزيري الخارجية، وذلك للاستفادة من الزخم الحالي الذي تشهده العلاقات، وترجمة الدعم السياسي، علي مستوي القمة، إلي نتائج عملية وملموسة علي المستوي التنفيذي.

كما يأتي التوقيع علي مذكرة التفاهم بين البنك المركزي المصري والبنك الوطني البيلاروسي، والتوقيع علي اتفاق للتعاون والدعم المتبادل في موضوعات الجمارك، والتوقيع علي البرنامج التنفيذي في مجال التعليم العالي والتعليم ما بعد الجامعي، ضمن خطة استراتيجية لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

ولعل من أهم ثمار التقارب المصري البيلاروسي، هو إنشاء مجلس الأعمال المشترك، والذي سيعقد أولي اجتماعاته غدًا في العاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة رجال الأعمال من البلدين، وسيكون بمثابة منصة لتعزيز العلاقات الثنائية في مجالات الاستثمار المختلفة.

كما أود الإشادة بتطور العلاقات البرلمانية بين مصر وبيلاروسيا، والتوقيع علي مذكرة تفاهم للتعاون البرلماني، وتشكيل مجموعة صداقة برلمانية بين الجانبين، والتي نعول علي أنشطتها كثيرًا في تحقيق التقارب بين البلدين علي المستوي الشعبي.

فخامة الرئيس،
السيدات والسادة،
إن الموقع المتميز والفريد لكل من مصر وبيلاروس علي الخريطة الدولية من شأنه أن يفتح أسواقًا جديدة أمام المنتجات المصرية والبيلاروسية، سواءً في دول الاتحاد الأوراسي وشرق أوروبا أو في العالم العربي والدول الأفريقية، خاصةً، بعد أن تم تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية في أفريقيا، وكذا ما نسعي إليه من توقيع اتفاقية تجارة حرة بين مصر والاتحاد الأوراسي.

وفي هذا الإطار، يسعدني أن أدعو بلدكم الصديق وقطاعه الخاص للاستفادة من الفرص الواعدة التي يوفرها الاقتصاد المصري، حيث تم تنفيذ عدد كبير من المشروعات القومية العملاقة، لعل من أبرزها مشروع قناة السويس الجديدة، والذي مهد الطريق لإنشاء المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تضم منطقة تجارة حرة ومنطقة خدمات تجارية علي ضفاف القناة، لتصبح مركزًا تجاريًا عالميًا جديدًا علي ضفاف أحد أهم ممرات التجارة الدولية، ولتكون مصر بذلك بوابة العالم إلي أفريقيا والعالم العربي.

كما تتوفر بمصر فرص واعدة للاستثمار في مجال البتروكيماويات، وذلك في إطار المسعي المصري للتحول إلي مركز إقليمي للطاقة في منطقة شرق المتوسط، ونسعي كذلك لتدشين منتدي غاز شرق المتوسط ليكون بمثابة إطار إقليمي للتعاون في هذا المجال.

فخامة الرئيس،
السيدات والسادة،
في ختام حديثي إليكم، أؤكد الأهمية التي نقدرها لتعزيز العلاقات ما بين جمهورية مصر العربية وجمهورية بيلاروس الصديقة، والوصول بمستوي العلاقات بين البلدين إلي مرحلة الشراكة الحقيقية، بما يلبي تطلعات شعوبنا نحو مزيد من الاستقرار والتنمية، وأكرر ترحيبي بكم في بلدكم الثاني مصر'.

مواضيع أخري قد تهمك
التعليقات
أضف تعليق