أهم الأخبار

مايا مرسي: دراسة مقترح تعديل تشريعي لمواد جريمة ختان الإناث بقانون العقوبات المصري
الأربعاء 19/2/2020 الساعة 9:14 مساء
جيهان جنيدي

بحضور أعضاء اللجنة ممثلي الوزارات والهيئات والمؤسسات والجهات الشريكة، عقدت اللجنة الوطنية للقضاء علي  ختان الإناث برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة اجتماعها الدوري الثالث صباح اليوم، وذلك لعرض جهودها خلال الفترة الماضية وخطتها المستقبلية.

و ثمنت الدكتورة مايا مرسي رئيسة المجلس القومي للمرأة التعاون القائم بين جميع الجهات الشريكة في اللجنة الوطنية للقضاء علي ختان الإناث خلال الفترة السابقة، مؤكدة أن الدولة المصرية عازمة بكل اصرار علي مواجهة هذه المشكلة والقضاء عليها، ولن تبقي صامته تجاه اي أعتداء علي بنات وفتيات مصر، مشيرة أن حرب مصر مع ختان الإناث لم تبدأ منذ هذه اللحظة ولكن بدأت منذ عقود طويلة حيث قامت رائدات مصريات متميزات بالتصدي ومحاربة المشكلة بدون يأس أو كلل مثل ماري اسعد وعزيزة حسين والتي خصصت اللجنة جائزة خاصة بأسمهما تكريماً لجهودهما في هذا المجال.

وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أننا جميعاً نعمل تحت علم مصر ومن اجل حماية بناتها، مضيفة أنه سوف يتم تشكيل لجنة مصغرة منبثقة عن اللجنة الوطنيه للقضاء علي ختان الإناث لدراسة المواد المتعلقة بجريمة ختان الإناث بقانون العقوبات واعداد مقترح تعديل بشأنها، وعقد جلسة استماع مع أعضاء اللجنة الوطنية للقضاء علي ختان الإناث لابداء الراي بشأن هذا المقترح.

و توجهت بالشكر للنائب العام علي الجهد الذي تم في قضية ضحية اسيوط للختان، لمعاقبة الجناة وتسليمهم للعدالة.

وأكدت الدكتورة مايا مرسي ان منظمات المجتمع المدني صوت المجتمع ولهم دور هام وفاعل في التوعية وتوصيل رسائل للافراد في جميع القضايا ومنها قضية ختان الإناث.

وقد رحبت الدكتورة عزة العشماوي أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة بأعضاء اللجنة وخلال كلمتها أشارت أنه خلال الفترة الماضية ومنذ انشاء اللجنة الوطنية للقضاء علي ختان الإناث في مايو ٢٠١٩ برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة، وحتي الآن قد شهدت حراك مجتمعي كبير من ممثلي اللجنة والمجتمع المدني، ومنظمات الأمم المتحدة، لافتة إلي أن إنشاء هذه اللجنة يأتي اتساقا مع الاطار الاستراتيجي والخطة الوطنية للطفولة والأمومة ٢٠١٨_ ٢٠٣٠ وأهداف التنمية المستدامة ٢٠٣٠.

وأشارت إلي أنه منذ بدء اعمال اللجنة الوطنية للقضاء علي ختان الاناث وصلت نتائجها إلي أكثر من ١٩ مليون مستفيد ومستفيدة، وذلك من خلال أنشطة موحدة ومكثفة لافتة إلي أنه تم التحرك علي المستوي القومي في جميع المحافظات في وقت قياسي، مؤكدة علي أنه لولا تضافر كافة الجهود ما توصلنا إلي هذه النتائج الملموسة. مشيرة إلي أنه تم نشر رسائل حملة احميها من الختان من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وعلي المحطات الإذاعية للراديو وان هذه التنويهات قد اظهرت أثر و مردود علي استقبال الاستشارات والبلاغات علي خط نجدة الطفل ١٦٠٠٠ فقد تواصل معنا الآباء والفتيات أنفسهن للتعرف علي مخاطر ختان الإناث. كما استقبل العديد من البلاغات والتي تم تحويلها إلي النيابة العامة وقد باشرت النيابة فيها إجراءاتها بفتح تحقيقا قضائيا بهذه الوقائع.
وأضافت أنه علي الرغم من كافة الجهود المبذولة إلا أن هذه الجريمة لازالت مستمرة نتيجة عادات موروثات ثقافية بالية وأكاذيب ومغالطات دينية وهو ما يدعونا إلي الاستمرار وتكثيف الجهود للوصول ببناتنا لبر الأمان.

وثمن المستشار سناء خليل عضو المجلس القومي للمرأة ومقرر اللجنة التشريعية بالمجلس التعاون والاتحاد بين جميع الجهات للقضاء علي هذه المشكلة الخطيرة والصعبة والمصيرية و التي لها أبعاد مختلفة مقدراً صعوبة التعامل معها خاصة ان القضية معنية بفتيات صغيرات السن لا يستطعن الدفاع عن انفسهن، مشيراً ان القضية متشعبه ولابد ان نواجهها جميعا.

واشاد المستشار سناء خليل بإسم اللجنة واختيار كلمة القضاء علي ختان الاناث وليس مكافحة ختان الاناث لان هدفنا هو القضاء علي هذه الجريمة نهائيا والتي لايمكن استمرار الحديث عنها ونحن في القرن 21.

واوضح ان قانون تجريم ختان الاناث مر بمراحل مختلفة خلال السنوات الماضية كان اخر هذه المراحل صدور تعديل المواد المتعلقة بختان الإناث بقانون العقوبات التي صدرت في عام 2016، مشيراً الي أهمية دراسة الأثر الناتج عن تطبيق مواد ختان الإناث وتأثيره في تحقيق الردع العام والقضاء علي هذه الجريمة، مؤكداً أننا نعمل جميعا من أجل مصر ومن اجل تحقيق المصلحة الوطنية.

ومن جانبه أكد السيد المستشار هاني جورجي، رئيس الإدارة العامة لحقوق الإنسان بمكتب النائب العام، أن حادثة الطفلة ندي التي توفت كمدا وألما هي طعنة مفجعة، وقد لاقت اهتماما بالغا من سيادة المستشار النائب العام، مؤكد علي أننا سنثأر لروح الطفلة الشهيدة، بالإضافة إلي نظر تقديم مقترح تعديل خاص بمواد عقوبات فيما يتعلق بهذه الجريمة.

كما أكد علي دور أطباء الطب الشرعي في توصيف الجريمة وفي الابلاغ أيضا وفقا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية.

واكد الدكتور نبيل صموئيل ان اللجنة الوطنية مبادرة مهمة نتمني ان نحذو حذوها في مختلف القضايا المجتمعية، مشيراً انه تم الانتهاء من اختيار الفائزين بجائزة ماري اسعد وعزيزة حسين للقضاء علي ختان الاناث وسيتم الاعلان عنها خلال الفترة القادمة.

كما أوضح الدكتور جابر طايع ممثل وزارة الأوقاف أن قضية ختان الإناث ليست قضية دينية تعبدية بل هي جريمة ترتكب بحق بناتنا واغتصاب لطفولة بريئة ولو كان ختان الأنثي من الدين فكان شبه الجزيرة العربية اولي بتطبيقها، ولابد من تغيير الثقافات الموروثة تجاه هذه الجريمة، مؤكد أن ذلك سيحدث بتضافر كافة الجهود.

وأكدت الاستاذه نهاد ابو القمصان المحامية بالنقض ان قضية ختان الاناث قضية لها أهمية كبيرة علي المستوي الدولي وليس علي المستوي المحلي فقط، مشيرة الي ضرورة مراجعة نص المواد المعمول بها حاليا في ختان الاناث.

وفي هذا السياق ثمن السفير محمود عفيفي نائب مساعد وزير الخارجية للمسائل الاجتماعية والإنسانية، علي أداء وعمل اللجنة منذ إنشائها وبالمشاركة الواسعة وتضافر كافة الجهود والذي يعكس الاهتمام البالغ من قبل المجتمع والدولية للقضاء علي هذه الجريمة. واضاف أنه لا يجوز أن تولي الدولة هذا الاهتمام البالغ بالمرأة ولاتزال هذه الجريمة ترتكب. كما نقل اهتمام وزارة الخارجية بهذا الملف وإحراز تقدم ملموس به مؤكدا علي أهمية توافر بيانات واضحة وموحدة ومؤشرات حقيقية لنتمكن من التحرك المأمول في هذا الصدد.

وأشاد الدكتور خالد العطيفي ممثل وزارة الصحة في اللجنة هذا التجمع مقترحاً تشكيل لجنة استشارية لاجراء دراسة علمية لمعرفة ما يتم من جهود، ولابد من تدريب رجال الدين وتعريفهم علي راي الطب في ختان الإناث.

كما أشار الدكتور طلعت عبد القوي رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية إلي أهمية دور نقابة الأطباء في التوعية وفي اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة حيال من يقوم بهذه الوقائع، وأوضح أنه لابد من إعداد خطة عمل تنفيذية واضحة لكافة الجهات الشريكة للجنة الوطنية وأن يصحبها متابعة وتقييم للأنشطة التي سيتم وضعها في الخطة.

مواضيع أخري قد تهمك
التعليقات
أضف تعليق