مـقـالات

مصر التي ضربت المثل في مواجهة وباء 'كورونا'
الأحد 26/4/2020 الساعة 9:13 مساء
صالح أبو مسلم

قبل أن يبدأ فيروس 'كورونا' القاتل في الانتشار من مدينة 'ووهان' بالصين كانت مصر بقيادتها الحكيمة، وعلي  رأسها قطاع وزارة الصحة، سبّاقة في اتخاذ التدابير الاحترازية السريعة لمواجهة الأزمة وذلك قبل أن تتحرك الدول الكبري، وبدأت تلك الخطوات بإتمام عودة المصريين من الصين ومن ثم عزلهم ومن ثم العمل علي عودة عدد كبير من المصريين العالقين بالدول تباعا، ولتدير مصر أزمة وجائحة 'كورونا' بكل اقتدار اتخذت القيادة السياسية العديد من القرارات القوية والجريئة التي أثبتت تحمل المسئوليات الجسام منذ ثورة الثلاثين من يونيو، وتم فرض إجراءات الحظر الصارمة وبقيت القطاعات الجوهرية الخدمية الهامة تعمل دون انقطاع، وتم التنسيق مع وزارة التربية والتعليم، والتعليم العالي واتخذت القرارات الناجزة لإنهاء العام الدراسي في المراحل التعليمية حتي الإعدادية بكل اقتدار، حفاظا علي مستقبل العام الدراسي للطلاب من جهة، ومن جهة أخري للحفاظ علي صحة وحياة أبناء مصر ومستقبلهم، كما توقفت الدراسة بالجامعات ومواصلة العملية التعليمية عن بعد وتم توقيف الأنشطة الرياضية والفنية والثقافية وغيرها من أماكن التجمعات إضافة إلي سرعة إصدار الفتاوي الشرعية من الأزهر ودار اﻻفتاء والأوقاف بغلق المساجد وأداء الصلوات مؤقتا بالمنازل، كما اشترك الجيش بقطاعاته وعلي رأسها الجهاز الطبي المتطور به مع أجهزة إدارة الشرطة المصرية وبالتنسيق مع وزارة الصحة ورجالها الأبطال مع قطاعات خدمية أخري لمواجهة خطر العدوي وتقديم أسمي آيات التضحية لإسعاف المرضي والعمل علي إنقاذ الأرواح وتقليل عدد المتوفين وضربوا مثالا يحتذي في ذلك علي مستوي الدول الكبري التي تفشي فيها الوباء وعجزت عن مواجهته.

كما يرجع هذا الفضل في نجاح المصريين في مواجهة الأزمة وتقليل خسائرها البشرية والاقتصادية والاجتماعية لأسباب جوهرية هامة ومنها أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خطي خطوات قوية في علاج الاقتصاد المصري ونجح في استعادة عافيته وزيادة المخزون الاحتياطي النقدي للبلاد، وطالب المصريين بتحمل تداعيات ذلك علي الشعب وبخاصة فيما يخص المساس بالدعم مما جعل المصريين يصرخون من تلك التداعيات علي حياتهم اليومية في حينها، كما انفتح الرئيس علي كافة الدول وأقام الكثير من المشروعات الجبارة ونهض بالطرق والبنية التحتية، وتم بناء العديد من المستشفيات العملاقة والمتخصصة ومشاركة الشعب في جمع التبرعات لها، وتوسع في إقامة المشاريع الزراعية والصناعية وشجع الاستثمار من أجل النهوض بالاقتصاد، إلي جانب الاهتمام بتطوير أسلحة الجيش والشرطة من منظور علمي واستراتيجي لمواجهة كل التحديات ومواكبة التطور العالمي في هذا المجال، والأهم من ذلك هو النهوض بالصحة العامة وسلامة المصريين بمختلف أعمارهم فبدأ بتنفيذ مبادرة الـ 100 مليون صحة في كل ربوع مصر ليقضي علي فيروس c وكل تداعياته بعد أن حصد العديد من الأرواح، وضربت وزارة الصحة وأطباؤها وممرضوها وإدارتها بالتنسيق مع القطاع الصحي الخاص ورجال الطب بالقوات المسلحة مثالا في النجاح لم تسبقهم فيه دولة من الدول، ثم التحول لعلاج الأمراض المزمنة والخطيرة وتم إعطاء الأوامر بإصدار بطاقات التأمين الصحي وبخاصة لغير القادرين في ربوع مصر، كما قامت المستشفيات المصرية بإجراء جميع العمليات الجراحية المؤجلة للمصريين، ثم الانتقال إلي الاهتمام بعلاج الأطفال وتطعيمهم عبر مراحلهم العمرية المختلفة، والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة ثم اهتمام الدولة بعلاج المرأة باعتبارهما شريكا هاما في بناء المجتمع وغيرها من الخطوات الاستباقية التي اتخذها الرئيس وتحمل الانتقادات اللاذعة من المغرضين ومن الدول الحاقدة دون أن يعيرها الرئيس السيسي اهتماما وبما لم يفعله رئيس دولة من الدول المتقدمة من قبل، وقد فعل الرئيس ذلك وكأنه كان يعد العدة لمثل هذا اليوم حتي يكلل الله جهوده بالنجاح ويتمكن من خلال رؤاه الثاقبة من مواجهة كارثة بهذا الحجم ولتنجح مصر بتوفيق من الله في القدرة علي مواجهة الأزمة وحماية المصريين بنسبة كبيرة من الموت والمرض والجوع علي غرار ما وقع بالدول الكبري التي عجزت بكل إمكاناتها عن مواجهة الأزمة وتعريض حياة مواطنيها للخطر بعد أن اهتمت بالاقتصاد والتكنولوجيا والتسلح علي حساب الصحة والسلامة العامة، مقابل بلد كمصر تمكنت بقيادتها الحكيمة وإمكاناتها المتواضعة أن تنتصر علي تلك الأزمة وتتمكن أيضا من مساعدة أشقائها من دول العالم بتقديم النصيحة والمعدات الطبية اللازمة لتضرب المثل الأعلي في تلك المحنة وغيرها من الكوارث والمحن وتحقيق الانتصارات الخالدة عبر العصور.

التعليقات
أضف تعليق