مـقـالات

رمزية المشير خليفة حفتر
الأحد 3/5/2020 الساعة 6:51 مساء
صالح أبو مسلم

وسط كل تلك التداعيات التي أدّت إلي طول أمد الأزمة الليبية منذ ثورتها عام 2011، ووجود أكثر من قوة سياسية ليبية  تدّعي أحقيتها، بشكل غير شرعي، في حكم البلاد معتمدة علي مساندة القوي الخارجية التي تسعي للنيل من ليبيا، يظل المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي بمثابة حصن الأمان الباقي للحفاظ علي وحدة واستقرار وحماية مقدرات ليبيا، والعامل علي صون كرامة شعبها والمحافظ علي عروبتها وتاريخها، والمتصدي لكل المخططات والمؤامرات الداخلية والخارجية التي تحاك ضد ليبيا علي غرار ما يحدث في سوريا ضد بشار الأسد، وتحمل شخصيته المتفردة برمزيتها تلك.. معاني التضحية وروح العروبة والحس القومي من خلال الجيش الوطني العربي الليبي الذي يحمل لكل عربي وليبي وطني مخلص الأمل والنور الساطع بعودة ليبيا سالمة وآمنة موحدة لحاضرتها العربية والدولية.

فمنذ توليه قيادة الجيش الوطني الليبي الموالي لمجلس النواب عام 2014 تمكن بهذا الجيش البطل من استعادة وتطهير غالبية المدن والأراضي الليبية خلال معارك ضارية مع المرتزقة والميليشيات الإرهابية ووصولا إلي عملية الكرامة التي كانت قد وصلت إلي تخوم العاصمة الليبية طرابلس لمواجهة فايز السراج وميلشياته الإرهابية المدعومة من تركيا وقطر وبعض الدول الغربية، ولهذا فإن المشير حفتر يعلم جيدا بمخططات تلك الدول تجاه ليبيا، بل ويعلم مدي الخطر الكبير الذي يواجهه، وللأسف يحدث ذلك في وقت تغفل فيه غالبية البلدان العربية بل وتتجاهل هذا الخطر بعد أن تجاهلت مخاطر التدخلات التركية الإرهابية والغربية في سوريا وإغفال تداعيات تلك التدخلات علي الأمن القومي العربي وسلامة بلداننا العربية والحفاظ علي كرامة ومقدرات شعوبها، ليظل المشير خليفة حفتر بسيرته العسكرية والسياسية والوطنية المشرفة مثالا يُحتذي للصمود والكفاح من أجل استعادة بلده، ولأن المشير حفتر يدرك تلك السيناريوهات والمخططات الموجهة إلي بلاده فإنه قرر مؤخرا التحرر من كل المؤتمرات والاتفاقات الدولية المبرمة وذلك بعد أن تأكد أنها من أجل استهلاك الوقت، وأنها تعمل لصالح حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج لتمكينه ومن خلال الإمدادات التركية والغربية من القيام بالعمليات العسكرية ضد الجيش الوطني الليبي، ومع تداعيات تلك الأخطار علي ليبيا ومع تفويض مجلس أعيان مدينة الزنتان وغيرها من القبائل والعشائر الليبية المشير خليفة حفتر بالدفاع عن ليبيا ضد التدخلات التركية الخارجية وضد خطط فايز السراج وميليشياته الإرهابية المهددة للأمن القومي العربي، قرر المشير حفتر وبعد الاعتداءات الأخيرة من جانب السراج علي المدن الليبية الغربية المحررة أعلن يوم الاثنين الموافق 27 من أبريل الماضي إمساكه بزمام السلطة للدفاع عن البلاد والتصدي لكل تلك المخططات التي يشارك فيها وللأسف مثل هؤلاء الذين يبيعون أوطانهم ويستمدون وجودهم من الخصوم والأعداء وسط زمن انعدم فيه الشرف والقيم، ومن هنا تحمل شخصية المشير تلك الرمزية والمثالية العالية التي تستوجب مساندته ومناصرته ومبايعته من كل أبناء الشعب الليبي ومن كل أبناء وقادة البلدان العربية قبل أن يفوت الأوان.

التعليقات
أضف تعليق