مـقـالات

مصير عواجيز ومرتزقة قناة الجزيرة القطرية
الأحد 21/6/2020 الساعة 9:59 مساء
صالح أبومسلم

قناة الجزيرة التابعة لشبكة الجزيرة الإعلامية بدولة قطر والتي تم تأسيسها عام 1996، اعتمدت في نهجها ومنذ عملها  علي بث الآراء التحريضية والمخالفة للواقع والحقيقة من خلال برامج إخبارية وإعلامية منوعة يتعمد الإعلاميون والمعدون والفنيون بها علي نشر الأكاذيب وإثارة التحريض والفتن والإساءة للدول والأفراد بشكل غير مهني وغير أخلاقي الهدف منه إثارة الرأي العام في بعض البلدان ضد الأنظمة الحاكمة من خلال ما يختلقونه ويروجون له من أكاذيب ومواضيع وهمية مفبركة يقف من ورائها مخططات إسرائيلية وأمريكية غربية وإقليمية وبأيادي وأموال قطرية وتركية تستهدف البلدان العربية وعلي رأسها مصر والسعودية ودولة الإمارات العربية ومملكة البحرين وسلطنة عمان مؤخرًا.

وللأسف وبسبب الأموال الباهظة التي يحصلون عليها باع الكثير من أبناء بعض البلدان العربية المنتمين للإعلام ضمائرهم وباعوا بلدانهم وانخرطوا خلال تلك السنوات مع قناة الجزيرة القطرية ومشتقاتها في صناعة وتقديم الأخبار والبرامج الإعلامية الخارجة علي القيم والأخلاق والمنافية لقيم ورسالة ومهنية الإعلام والصحافة بسبب ما يروجون له من أكاذيب ونشر للفتن والأخبار المغلوطة المركبة والمزيفة والساعية في بعض الأحيان لتوجيه السباب والألفاظ الخارجة إلي قيادات ورموز بعض البلدان العربية والعمل علي نشر وفضح قضايانا وأزماتنا العربية وهموم المنطقة المستهدفة من القوي الإقليمية والعربية وبخاصة بعد ثورات الربيع العربي، ناهيك عن البرامج التي تعمد خلالها مؤدوها علي إثارة الحقد والكراهية والتصادم والشجار أحيانًا بين الضيوف المشاركين للإدلاء بآرائهم حول موضوع معين، وبما يخالف الأعراف والتقاليد والقيم الإعلامية والدينية، وغيرها من مواضيع الكذب والنفاق وترويج الباطل لنشر الفوضي والعمل علي زعزعة الاستقرار في بلدان بذاتها، وهم يفعلون ذلك وهم في غفلة عن المآسي والمشكلات التي تعصف ببلدانهم برغم تضامن ووقوف الدول التي يسبونها مع محن بلدانهم، وبالمقابل فهم ينافقون دول الشر التي تكيد للمنطقة ويتعاملون منذ سنوات طويلة مع الإرهابيين منذ تنظيم القاعدة وطالبان ووصولا الآن إلي داعش والنصرة وغيرها من التنظيمات والميليشيات المتعاملة مع تنظيم داعش الإرهابي المنتشرة في البلدان العربية والأفريقية وغيرها من الدول، إضافة إلي تناولها الأكاذيب المحرضة تجاه الثورات العربية وأحداثها، وتضامنهم مع تنظيم الإخوان الإرهابي بمصر وغيرها، ومع تمرد الحوثيين في اليمن، وتضامنهم مع إسرائيل ضد شعب فلسطين إضافة إلي التعامل والدعم غير المحدود للنظام الإرهابي التركي القطري، ومعاداتهم لكل القضايا العربية والسخرية منها وفقًا لتوجيهات صاحب القناة ومؤسسها مقابل الأموال الطائلة المرصودة للأسف لهذا الغرض غير الأخلاقي والمنافي لكل الأعراف والقيم.

إن مثل هؤلاء المرتزقة الذين جاءوا من كل حدب وصوب وللأسف قد باعوا أنفسهم قبل أن يبيعوا بلدانهم، ولهذا فإن بلدانهم الطاهرة محرمة عليهم بعد أن ضلوا الطريق وخانوا ضمائرهم وأوطانهم حتي أصبحوا وكما وصفهم القرآن بالأخسرين أعمالاً، وذلك بعد أن عاشوا من أجل ممارسة السب والكذب ونشر الفتن وبما تحرمه كل الشعائر والديانات السماوية وعلي رأسها الإسلام الذي يحرم الكذب ويحرم السب وبما يؤجج روح الفتنة بين أبناء الشعب الواحد ويسيء إلي الآخرين وبما يؤدي في النهاية إلي خسارة الإنسان لدنياه وآخرته.

وها هم الآن وبعد تلك السنوات مازالوا حبساء ومرتزقة عند قناة الجزيرة وقد تقدمت بهم السنون وتخطي الكثير منهم سن التقاعد بعد أن تبدلت وجوههم التي تربت علي الكذب والنفاق، ومن ثم الشعور بالألم والحسرة ومعاناة الضمير، ومع هذا البؤس وعدم الشعور بالرضا وتلك الحالة الساخطة التي يعيشونها الآن لن تنفعهم أموالهم الحرام، ولن تنفعهم شهرتهم وحياة العمي التي اختاروها بلا رجعة، إن مثلهم كمثل الأقوام الغابرة ومنها قوم نوح وهود وصالح ووصولاً إلي الرسول محمد صلي الله عليه وسلم، وما فعلته تلك الأقوام وقدمته من أذي وسخرية وإصرار علي البغي والشرك وممارسة الرذائل حتي أخذهم الله بذنوبهم، لن يكون مصير هؤلاء المرتزقة والعجزة ومن يقف من ورائهم إن عاجلاً أم آجلاً إلا كمصير الأقوام الغابرة وصولاً إلي دار الخلد بجهنم والعياذ بالله.

التعليقات
أضف تعليق