أهم الأخبار

النقد الدولي: مصر تعتمد منهجًا استباقيًا للحد من آثار كورونا
الخميس 9/7/2020 الساعة 8:52 مساء
في حب مصر

نشر صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، مقالا إخباريا يناقش فيه استراتيجية مصر في مواجهة فيروس 'كورونا' المستجد  وتداعياته الصحية والاقتصادية.

وأوضح المقال الصادر بعنوان 'مصر تعتمد منهجا استباقيا للحد من تداعيات الجائحة' والذي يأتي ضمن سلسلة مقالات دورية باسم 'بلدان في دائرة الضوء' أن مصر كانت واحدة من أسرع الأسواق الصاعدة نموا قبل ظهور الجائحة، ولكن الاضطرابات المحلية والعالمية الكبيرة التي أسفرت عنها الجائحة أثرت علي الآفاق وغيرت أولويات السياسات.

وذكرت أوما راماكريشنان، رئيسة بعثة الصندوق لمصر، في المقال، أن مصر اتخذت منهجا استباقيا بطلب الدعم من الصندوق علي مرحلتين. كانت الأولي حين طلبت تمويلا بقيمة 2.8 مليار دولار أمريكي من خلال أداة التمويل السريع، وهو ما تمت الموافقة عليه في مايو، حتي تتمكن من مواجهة الإنفاق الصحي والاجتماعي اللازم للفئات الأكثر عرضة للتأثر. أما الثانية فتمثلت في طلب اتفاق للاستعداد الائتماني يتيح تمويلا بقيمة 5.2 مليار دولار أمريكي لمساعدة الحكومة علي الاحتفاظ بالمكتسبات الاقتصادية التي تحققت في الأربع سنوات الماضية، مع الاستمرار في ضمان الإنفاق الصحي والاجتماعي الملائم، وإعطاء دفعة إضافية للإصلاحات الهيكلية بما يضع مصر علي مسار التعافي المستمر.

وأضافت أن الحكومة أجرت زيادة كبيرة في مخصصات الإنفاق الصحي منذ بداية الجائحة، وتم توسيع تغطية برنامجي تكافل وكرامة اللذين يقدمان تحويلات نقدية مشروطة. وبالإضافة إلي ذلك، استحدثت الحكومة برامج جديدة لتقديم التحويلات النقدية للعمالة غير المنتظمة التي وقع عليها ضرر بالغ من الأزمة، وتوزيع المستلزمات الطبية والصحية علي القري الفقيرة. كذلك تعمل الحكومة مع منظمات المجتمع المدني لتقديم دعم إضافي للمحتاجين.

وقالت إن الحكومة ستجري مراجعة للإنفاق الاجتماعي – مع التركيز في البداية علي الحماية الاجتماعية، ثم الصحة والتعليم – لتقييم مدي كفاية الإنفاق ودرجة كفاءته وتحديد المجالات التي تتطلب التحسين. وستكون هذه المراجعة بدعم من البنك الدولي.

واستعرضت 'راماكريشنان' استراتيجية مصر في مواصلة مسار قوي نحو التعافي، مع اتخاذ إجراءات تيسيرية من خلال سياسة المالية العامة لدعم الاقتصاد وتلبية الاحتياجات المترتبة علي الأزمة، بما في ذلك الإنفاق الصحي والحماية الاجتماعية.

وأكدت التزام الحكومة بالحفاظ علي معدل تضخم منخفض ومستقر، وعلي مرونة سعر الصرف، ومواصلة الإصلاحات الهيكلية التي بدأت في ظل 'تسهيل الصندوق الممدد'. وعلي وجه التحديد، سيتم تحسين عملية الميزانية، وتعزيز الشفافية والمنافسة، وتعديل قانون الجمارك لتحسين مناخ الاستثمار في مصر.

ولفتت 'راماكريشنان' إلي أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الجريء الذي اعتمدته مصر منذ عام 2016 ساهم في تعزيز صلابة الاقتصاد، حيث كان النمو الاقتصادي قبل الجائحة أكثر من 5%، والاحتياطيات الدولية في مستوي مريح، والدين في مسار هبوطي، وكانت الحكومة قد شرعت في إصلاحات إضافية لتعزيز بيئة الأعمال واعتماد نموذج للنمو بقيادة القطاع الخاص من أجل زيادة خلق الوظائف، وكل ذلك أعطي الحكومة مساحة لاستجابة سريعة وشاملة للجائحة.

التعليقات
أضف تعليق