عربية ودولية

الصحف اللبنانية: جمود في الملف الحكومي علي وقع التوتر الطائفي والمذهبي
الثلاثاء 22/9/2020 الساعة 11:24 صباحا
في حب مصر

أكدت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم /الثلاثاء/ أن ملف تشكيل الحكومة الجديدة يشهد جمودا شبه تام يغلفه التوتر الطائفي والمذهبي الذي طرأ  بفعل الخلاف علي وزارة المالية في الحكومة الجديدة في ظل إصرار الثنائي الشيعي 'حركة أمل وحزب الله' علي الاحتفاظ بالحقيبة وتسمية وزراء الطائفة بالكامل، علي الرغم من الاقتصاد المنكوب وإفلاس الدولة وتفاقم الفقر إلي حد أن الجوع أصبح يطرق أبواب اللبنانيين.
وذكرت صحف 'النهار والجمهورية ونداء الوطن والأخبار واللواء والشرق' أن مواقف رئيس الجمهورية ميشال عون التي أطلقها أمس إزاء الأزمة، لم تُحدث أي خرق إيجابي في الملف الحكومي، لافتة إلي أن 'عون' تعمد تحميل الفريقين 'الثنائي الشيعي من جهة، ورئيس الوزراء المكلف مصطفي أديب ومن ورائه الرؤساء الأربعة السابقين للحكومات من جهة أخري' بالمساواة والتوازن مسئولية الانسداد القائم.
وأفادت الصحف بأن عون وزّع 'الخسائر السياسية' في ملف تشكيل الحكومة الجديدة، علي الفريقين في محاولة لإبعاد تهمة الانهيار، إذا استمر بتفاقمه، عنه وعن فريقه 'التيار الوطني الحر' في لحظة سياسية بالغة التعقيد بتشابك المصالح الطائفية والشخصية الداخلية، المتصلة بالطوائف والشخصيات، مع المصالح الإقليمية والدولية المتضاربة مع تشديد العقوبات الأمريكية علي إيران ودعوة أوروبا للالتزام بها.
وأشارت إلي ازدياد منسوب التمايز بين موقف عون، وموقف حليفه حزب الله، خصوصا بعدما أكد رئيس الجمهورية انتفاء المبرر الدستوري لموقف الثنائي الشيعي بالتمسك بوزارة المالية للطائفة، معتبرة أنه 'حشر' الثنائي الشيعي في زاوية عدم دستورية مطلبه ونازعا الغطاء المسيحي الذي لطالما تلحف به منذ عام 2006، في ظل الاندفاع الأمريكي نحو توقيع عقوبات علي الحزب وحلفائه.
وأُبرم في عام 2006 تحالف وثيق بين التيار الوطني الحر وحزب الله، عُرف بـ 'تفاهم مار مخايل' كونه أُعلن من داخل كنيسة مار مخايل التي تقع داخل النطاق الجغرافي للضاحية الجنوبية لبيروت 'معقل حزب الله' ووُقع من جانب رئيس التيار في ذلك الوقت العماد ميشال عون والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.
وحذرت الصحف من أن لبنان يتقدم بشكل سريع نحو انهيار مالي واقتصادي في ظل النقص الحاد في الاحتياطي النقدي من الدولار الأمريكي، وأنه انتقل من وضع سيء جدا إلي وضع أسوأ للغاية.
من جانبها، واصلت صحيفة الأخبار وثيقة الصلة بحزب الله، حملتها القوية علي الرؤساء السابقين للحكومات اللبنانية، لاسيما سعد الحريري وفؤاد السنيورة، علي خلفية تشكيل الحكومة الجديدة التي يدعم رؤساء الوزراء السابقون أن تكون مصغرة ومن الاختصاصيين 'الخبراء' غير الحزبيين أو المنتمين للقوي والتيارات السياسية، وأن تعتمد 'المداورة' في تولي جميع المناصب الوزارية بين مختلف الطوائف.
واعتبرت الصحيفة أن الرؤساء السابقين للحكومات اللبنانية يقودون 'انقلابا' علي نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة والتمثيل الشعبي للثنائي الشيعي بإيعاز من الولايات المتحدة الأمريكي، وأن حركة أمل وحزب الله يتمسكان بوزارة المالية في الحكومة الجديدة ويصران عليها 'أكثر من أي وقت مضي من منطلق مواجهة الانقلاب'. علي حد تعبير الصحيفة.

التعليقات
أضف تعليق