عربية ودولية

الاتحاد الأوروبي يريد زيادة قدرته علي إنتاج طاقة الرياح البحرية
السبت 21/11/2020 الساعة 4:22 مساء
في حب مصر

يعتزم الاتحاد الأوروبي زيادة قدرته علي إنتاج طاقة الرياح البحرية 25 ضعفًا بحلول العام 2050، للوفاء بالتزاماته  المناخية والحفاظ علي ريادته في هذا القطاع، وهو طموح يفترض أن يقنع المصنعين والمستثمرين والمنظمات البيئية.

وكشفت المفوضية الأوروبية الخميس خطة تقضي بزيادة قدرة طاقة الرياح البحرية في أوروبا من 12 جيغاواط حاليا إلي 60 بحلول العام 2030 ثم 300 جيغاواط بحلول العام 2050، أي ما يعادل خمس مرات نسبة الطاقة النووية الفرنسية، مع زيادة الطاقات البحرية الأخري 'الطاقة الشمسية العائمة، طاقة المد والجزر.. ' إلي 40 جيغاواط.

وتُعتَبَر هذه الخطوة ضرورية لتحقيق الحياد الكربوني في غضون ثلاثين عاما. وأوضحت المفوضة الأوروبية للطاقة كادري سيمسون 'حاليا، يأتي خُمس الطاقة في الاتحاد الأوروبي من مصادر متجددة.

يجب أن يكون النصف بحلول العام 2050 لتغذية اقتصاد خالٍ من الكربون'.

تضم القارة 'أحواضا بحرية شاسعة' تمتد من ساحل المحيط الأطلسي إلي البحر الأسود.وتبقي مسألة الكلفة الضخمة. فهذه الأهداف الجريئة تتطلب 800 مليار يورو 'ثلثاها لتمويل البنية التحتية للشبكة والثلث المتبقي لإنتاج الكهرباء في البحر' وفقا لتقديرات المفوضية.

سيتم تخصيص 37 في المئة من الخطة الأوروبية للانعاش الاقتصادي التي أقرت لمواجهة تداعيات كوفيد - 19 والبالغة 750 مليار يورو للإنفاق 'الأخضر'.

لكن الأموال الضرورية 'يجب أن تأتي بشكل أساسي من الاستثمارات الخاصة' علي ما قال فرانس تيمرمانس نائب رئيس اللجنة المسؤولة عن 'الميثاق الأخضر'.

ويدعو الاتحاد الفرنسي لطاقة الرياح إلي 'رؤية طويلة الأمد' مناسبة لتحفيز الاستثمار.

لكن تحقيق ذلك سيكون معقدا، إذ 'سيتطلب الأمر استثمارات ضخمة للتمديدات في البحر وتعزيز الشبكة علي البر'، بحسب ما أوضح 'وينيوروب' اللوبي الأوروبي للقطاع.

بالإضافة إلي ذلك، 'سيكون من الضروري استثمار 6، 5 مليارات يورو في الموانئ علي مدي السنوات العشر المقبلة لأن كل معدات توربينات الرياح ستمر هناك، ما يتطلب مساحة كبيرة وأرصفة للأحمال الثقيلة ومراسي عميقة'.

بالنسبة إلي بروكسل، فإن الرهان استراتيجي أيضا. وقال تيمرمانس 'الطاقات المتجددة في البحر هي نجاح أوروبي مع ريادة تكنولوجية وصناعية'.

فأكثر من 40 في المئة من طاقة الرياح البحرية يتم إنتاجها في أوروبا، كما أنتج حوالي 90 في المئة من الطاقة الأوروبية عبر شركات مقرها في الاتحاد الأوروبي. ويملك الأوروبيون أيضا 66 في المئة من براءات الاختراع العالمية في مجال طاقة المد والجزر.

حتي الدول غير الساحلية تستفيد من تصنيع الأبراج والأسلاك ومكونات توربينات الرياح مثل النمسا وتشيكيا ومناطق داخلية في فرنسا وألمانيا. ووفقا لـ'وينيوروب'، يعمل حوالي 77 ألف شخص في أوروبا في هذا القطاع، وهو رقم قد يرتفع إلي 200 ألف إذا بدأت استراتيجية الاتحاد الأوروبي تؤتي ثمارها في العام 2030.

ويتعلق الأمر أيضا بعدم التخلف عن الركب. فالدفع في آسيا 'أكثر من نصف طاقة الرياح البحرية الجديدة هذا العام في الصين' يهدد الهيمنة الأوروبية.. لكنه يوفر لها أيضا منافذ واعدة.

وبينما ترحب المنظمات البيئية بتعزيز الطاقات النظيفة، يبدي بعضها قلقًا بشأن تأثيرها علي النظم البيئية البحرية الهشة.

وقال جوناثان كاربونادو من 'مكتب البيئة الأوروبي'، 'قد تبالغ المفوضية في حاجاتنا المستقبلية من الطاقة، إذ تفيد توقعاتنا بأن قدرة الرياح البحرية التي تنتج 150 جيغاواط من الكهرباء، ستكون كافية لتحقيق حياد الكربون بحلول العام 2040 إذا تم اتخاذ تدابير أخري'.

وبخلاف ذلك، يعتبر النائب من 'حزب الخضر' داميان كاريم أن استراتيجية الاتحاد الاوروبي 'ليست طموحة بما فيه الكفاية' فالهدف المتوسط للعام 2030 'خجول جدا' فيما 'نحتاج إلي 450 جيغاواط لتحقيق الحياد الكربوني'.

التعليقات
أضف تعليق