أهم الأخبار

مصر تُشارك في الاجتماع الوزاري بين دول الجوار الجنوبي والاتحاد الأوروبي
الجمعة 27/11/2020 الساعة 2:46 مساء
في حب مصر

شارك السفير الدكتور بدر عبد العاطي مساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية، بتكليف من وزير الخارجية سامح شكري - في  الاجتماع الوزاري الافتراضي عبر وسائل الاتصال المرئي بين دول الجوار الجنوبي والاتحاد الأوروبي، الذي نظمته وزارة الخارجية الإسبانية، بمشاركة وزيرة خارجية إسبانيا، والممثل الأعلي للشئون الخارجية والسياسات الأمنية بالاتحاد الأوروبي.

كما حضر الاجتماع ومفوض الاتحاد الأوروبي للجوار ومفاوضات التوسيع، ووزراء خارجية دول الجوار الجنوبي ودول الاتحاد الأوروبي.

وأشار د.عبد العاطي في الكلمة التي ألقاها إلي الأهمية الكبيرة لهذا الاجتماع، الذي ينعقد في وقت يسعي فيه طرفا المتوسط إلي إعادة صياغة علاقات التعاون بينهما لتكون علاقة مشاركة حقيقية تستند إلي مبادئ التعاون البنّاء والملكية المُشتركة، وبما يراعي تفهم شواغل الطرفين، ويحقق المنفعة المتبادلة لصالح شعوبهما.

كما استعرض د.عبد العاطي في كلمة مصر التحديات المتشابكة التي تواجه منطقة المتوسط والقارة الإفريقية في الوقت الراهن، مبرزًا في هذا الصدد تداعيات جائحة 'كورونا' وما خلفته من خسائر ضخمة سواءً علي الصعيد البشري، أو الصعيد الاقتصادي، والضغوط الاجتماعية التي صاحبت ذلك، بالإضافة إلي التحديات الأخري القائمة مثل الإرهاب، والهجرة غير النظامية، وتغير المناخ، والتصاعد المؤسف لتيارات العنصرية وخطاب الكراهية في عدد من دول العالم، وما يحتمه ذلك من ضرورة التكاتف والتضامن بين كل شعوب العالم لمواجهتها.

وشدد في الوقت ذاته علي ضرورة احترام الأديان وعدم الإساءة إلي الرموز المقدسة والاستهانة بالمشاعر الدينية.

كما أكد مساعد الوزير في الكلمة الحاجة إلي تعزيز التعاون الاقتصادي بين الاتحاد الأوروبي ودول الجوار الجنوبي، التي تمثل بموقعها نافذة إلي العمق الإفريقي، مشددًا علي ضرورة بلورة هذا التعاون بالشكل الذي يُسهم في تحقيق أولويات دول الجوار الجنوبي وعلي رأسها الزراعة والري والصحة والصناعة والطاقة الجديدة والمتجددة، وتقليل العجز التجاري من خلال زيادة الاستثمار وتسهيل نفاذ الصادرات إلي الاتحاد الأوروبي، ونقل تكنولوجيا الإنتاج الأوروبية ودعم الصناعات الدوائية، بالإضافة إلي التعاون في إطار مفاهيم الرقمنة والذكاء الاصطناعي والنقل الذكي والتحول الرقمي، ودعم الانتقال إلي الاقتصاد منخفض الانبعاثات، وذلك بما بتناسب مع إمكانيات دول الجوار الجنوبي وبالشكل الذي يعمل علي تطويرها لمواكبة تلك المفاهيم دون تحميلها بأعباء إضافية.

وأشار كذلك الي أهمية تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة لتشكيل البيئة المناسبة لدفع عجلة التنمية، وهو ما يعني ضرورة السعي إلي حلول سياسية للأزمات في المنطقة وعلي رأسها القضية الفلسطينية وفق مقررات الشرعية الدولية وحل الدولتين بما يفضي إلي إقامة دولة فلسطينية علي حدود ٤ يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.

ونوه د.عبد العاطي في كلمة مصر بالأداء المتميز للحكومة المصرية وخاصة في مجال الإصلاح الاقتصادي الذي انطلق عام ٢٠١٦، الذي مكّنها من التعامل بنجاح مع تداعيات جائحة 'كورونا'، مبرزًا نجاح مصر في تحقيق معدل نمو بلغ ٣٫٦% خلال العام الحالي، وهو الأمر الذي كان محل تقدير من العديد من المؤسسات المالية العالمية، وذلك نتيجة لنجاح خطة الحكومة للموائمة بين تطبيق الإجراءات الاحترازية للوقاية من تفشي الجائحة واستمرار النشاط الاقتصادي في نفس الوقت.

كما أكد مساعد الوزير ضرورة تعاون الاتحاد الأوروبي مع دول الجوار الجنوبي وعمقها الإفريقي في الحصول علي لقاحات فيروس 'كورونا' التي تم التوصل إليها مؤخرًا، والعمل علي إتاحته لها بشكل عادل وآمن وبما لا يحملها أعباء اقتصادية إضافية، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتعزيز المواجهة العالمية الشاملة لجائحة كورونا العابرة للحدود التي شكّلت تهديدًا للإنسانية

التعليقات
أضف تعليق