أهم الأخبار

وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي لأكاديمية الشرطة
الأثنين 25/1/2021 الساعة 10:36 صباحا
في حب مصر

وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي لأكاديمية الشرطة لحضور حفل عيد الشرطة، بحضور وزير الداخلية وعددًا من الوزراء  والشخصيات العامة والرموز الوطنية وقيادات وزارة الداخلية.
وبدأت قصة معركة الشرطة في صباح يوم الجمعة الموافق 25 يناير عام 1952، حيث قام القائد البريطاني بمنطقة القناة 'البريجادير أكسهام' باستدعاء ضابط الاتصال المصري، وسلمه إنذارا لتسلم قوات الشرطة المصرية بالإسماعيلية أسلحتها للقوات البريطانية، وترحل عن منطقة القناة وتنسحب إلي القاهرة فما كان من المحافظة إلا أن رفضت الإنذار البريطاني وأبلغته إلي فؤاد سراج الدين، وزير الداخلية في هذا الوقت، والذي طلب منها الصمود والمقاومة وعدم الاستسلام.
وكانت هذه الحادثة اهم الأسباب في اندلاع العصيان لدي قوات الشرطة أو التي كان يطلق عليها بلوكات النظام وقتها وهو ما جعل إكسهام وقواته يقومان بمحاصرة المدينة وتقسيمها إلي حي العرب وحي الإفرنج ووضع سلك شائك بين المنطقتين بحيث لا يصل أحد من أبناء المحافظة إلي الحي الراقي مكان إقامة الأجانب.
هذه الأسباب ليست فقط ما ادت لاندلاع المعركة بل كانت هناك أسباب أخري بعد إلغاء معاهدة 36 في 8 أكتوبر 1951 غضبت بريطانيا غضبا شديدا واعتبرت إلغاء المعاهدة بداية لإشعال الحرب علي المصريين ومعه أحكام قبضة المستعمر الإنجليزي علي المدن المصرية ومنها مدن القناة والتي كانت مركزا رئيسيا لمعسكرات الإنجليز وبدأت أولي حلقات النضال ضد المستعمر وبدأت المظاهرات العارمة للمطالبة بجلاء الإنجليز.
وفي 16 أكتوبر 1951 بدأت أولي شرارة التمرد ضد وجود المستعمر بحرق النافي وهو مستودع تموين وأغذية بحرية للانجليز كان مقره بميدان عرابي وسط مدينة الإسماعيلية، وتم إحراقه بعد مظاهرات من العمال والطلبة والقضاء علية تماما لترتفع قبضة الإنجليز علي أبناء البلد وتزيد الخناق عليهم فقرروا تنظيم جهودهم لمحاربة الانجليز فكانت أحداث 25 يناير 1952.
وبدأت المجزره الوحشية الساعة السابعة صباحا وانطلقت مدافع الميدان من عيار ‏25‏ رطلا ومدافع الدبابات ‏'السنتوريون‏'‏ الضخمة من عيار‏ 100‏ ملليمتر تدك بقنابلها مبني المحافظة وثكنة بلوكات النظام بلا شفقه أو رحمة وبعد أن تقوضت الجدران وسالت الدماء أنهارا، أمر الجنرال إكسهام بوقف الضرب لمدة قصيرة لكي يعلن علي رجال الشرطة المحاصرين في الداخل إنذاره الأخير وهو التسليم والخروج رافعي الأيدي وبدون أسلحتهم وإلا فإن قواته ستستأنف الضرب بأقصي شدة‏.‏
وتملكت الدهشة القائد البريطاني المتعجرف حينما جاءه الرد من ضابط شاب صغير الرتبة لكنه متأجج الحماسة والوطنية، وهو النقيب مصطفي رفعت، فقد صرخ في وجهه في شجاعة وثبات‏: لن تتسلمونا إلا جثثا هامدة. واستأنف البريطانيون المذبحة الشائنة فانطلقت المدافع وزمجرت الدبابات وأخذت القنابل تنهمر علي المباني حتي حولتها إلي أنقاض، بينما تبعثرت في أركانها الأشلاء وتخضبت أرضها بالدماء‏ الطاهرة. ‏
وبرغم ذلك الجحيم ظل أبطال الشرطة صامدين في مواقعهم يقاومون ببنادقهم العتيقة من طراز ‏'لي إنفيلد‏'‏ ضد أقوي المدافع وأحدث الأسلحة البريطانية حتي نفدت ذخيرتهم، وسقط منهم في المعركة ‏56‏ شهيدا و‏80‏ جريحا، ‏‏ بينما سقط من الضباط البريطانيين ‏13‏ قتيلا و‏12‏ جريحا، وأسر البريطانيون من بقي منهم علي قيد الحياة من الضباط والجنود وعلي رأسهم قائدهم اللواء أحمد رائف ولم يفرج عنهم إلا في فبراير‏ 1952.
ولم يستطع الجنرال إكسهام أن يخفي إعجابه بشجاعة المصريين فقال للمقدم شريف العبد ضابط الاتصال‏ لقد قاتل رجال الشرطة المصريون بشرف واستسلموا بشرف، ولذا فإن من واجبنا احترامهم جميعا ضباطا وجنودا. وقام جنود فصيلة بريطانية بأمر من الجنرال إكسهام بأداء التحية العسكرية لطابور رجال الشرطة المصريين عند خروجهم من دار المحافظة ومرورهم أمامهم تكريما لهم وتقديرا لشجاعتهم‏ وحتي تظل بطولات الشهداء من رجال الشرطة المصرية في معركتهم ضد الاحتلال الإنجليزي ماثلة في الأذهان ليحفظها ويتغني بها الكبار والشباب وتعيها ذاكرة الطفل المصري وتحتفي بها.

مواضيع أخري قد تهمك
التعليقات
أضف تعليق