أهم الأخبار

وزير الرياضة ومفتي الجمهورية في أول لقاء مفتوح مع الشباب حول 'التأسلم السياسي'
الثلاثاء 23/2/2021 الساعة 8:14 مساء
مصطفي فكري

عقدت وزارة الشباب والرياضة أولي فعاليات سلسلة ندوات 'التأسلم السياسي' بمشاركة فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي  الجمهورية، وبحضور الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، وقيادات الوزارة، بمسرح وزارة الشباب والرياضة.

أكد وزير الشباب والرياضة أن الهدف من تلك الندوات توعية الشباب علي امور الدين وعدم الخلط بين المفهوم الديني والمفهوم السياسي، واستثمار جهد الشباب في مجال خدمة المجتمع والوطن، وتفعيل شعار الخدمة العامة وتنمية المجتمع، من خلال حملات توعية وتثقيفية لكافة أطياف المجتمع والاستعانة بمحاضرين من دار الإفتاء في تلك الندوات وبمشاركة الجامعات الحكومية.

وتابع 'صبحي' أن الشباب المصري هم طاقة متجددة متدفقة لا تنتهي، والقيادة السياسية بالدولة المصرية تقدم للشباب كل الدعم والمؤازرة، وتعمل علي تمكينهم في كافة المجالات، وتسعي لعقد العديد من اللقاءات الحوارية معهم لمناقشة القضايا الراهنة والشائكة لخلق جيل واعِ مشارك بإيجابية في صنع القرار ولدية إلمام كامل بكافة المتغيرات داخل المجتمع.

ومن جانبه، أكَّد مفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام أن الدين من مكونات المنظومة الحياتية للإنسان، وهو الضابط لهذه الحياة، فقد اقتضي خلق الإنسان ووجوده نوعين من الهداية: هداية فطرية وهداية تشريعية، فإذا حادت فطرة الإنسان عن مسارها الصحيح احتاجت إلي الهداية التشريعية، مشيراً الي أن حب الوطن والحفاظ علي أمنه واستقراره يُعد أساسًا من أسس التدين الصحيح، لأن المسلم الحق هو الذي يحب وطنه ويعمل جاهدًا علي دعم مقومات الدولة والحفاظ علي مؤسساتها، لأن في ذلك حفاظًا علي شعائر الدين ورعايةً لمصالح الخلق وانضباطًا لحياتهم.

وأردف مفتي الجمهورية قائلًا إن الأمة الإسلامية تميزت دون سائر الأمم بالوسطية، والتي تعني التوسط والاعتدال بين طرفي الإفراط والتفريط، ولقد سلك المتطرفون مسلك التشدد وركبوا مركب التعصب باسم التمسك بالسنة المطهرة، لكن نصوص السنة واضحة وقطعية في نبذ التشدد والغلو، مضيفاً أن عدم الانفصام بين العبادة والأخلاق هو من صحيح التدين، وقد اشتُهر علي الألسنة أن الدين المعاملةُ، والمقصود بالمعاملة الأخلاق، وفي التدين الحقيقي لا فصل بين الإيمان والأخلاق والعمل.

وتابع 'علام' أن تقبل الآخر والتعايش معه بالتسامح والمحبة تُعد من سمات التدين الصحيح، فالإسلام يقرر أن الناس كلهم من أصل واحد، وأنهم خُلقوا كلهم من نفس واحدة، وأنهم جُعلوا شعوبًا وقبائل ليتعارفوا، مبينًا أن المتدين تدينًا صحيحًا هو الذي يؤمن بأن البشر جميعًا تجمعهم رابطة الأخوة الإنسانية، فهو يقبل الطرف الآخر ولا يُقصيه، لأن الإسلام أكد وحدة البشرية وإن تعددت شرائعهم.

وأضاف أن أهل التدين المغشوش يقومون بنشر ظاهرة التكفير بلا موجب، وما يترتب عليه من آثار لها خطرها علي أفراد المجتمع، مما يؤدي إلي زعزعة الاستقرار وقطع الوشائج والصلات بين أفراد المجتمع، كما يتساهلون في أمر سفك الدماء فتضعف حرمة دم الإنسان في النفوس، مما يؤدي إلي شيوع التطرف الفكري وغياب المنهج الشرعي الصحيح المأخوذ عن العلماء.

وفي ختام اللقاء قام الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة بإهداء درع الوزارة لفضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية تكريماً له علي مجهوداته في نشر مفاهيم الدين الصحيح وتصحيح المفاهيم المغلوطة لدي الشباب المصري.

مواضيع أخري قد تهمك
التعليقات
أضف تعليق