أهم الأخبار

المفتي: الرشوة سلوك خطير علي المجتمعات والسنة دعت إلي الضرب علي أيدي المرتشين والمفسدين
الجمعة 5/3/2021 الساعة 9:43 مساء
في حب مصر

أكد الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: أن الرشوة من الكبائر لأنها  داخلة في دائرة اللعن، وسلوك خطير علي المجتمعات والسنة دعت إلي الضرب علي أيدي المرتشين والمفسدين، وأن بر الأوطان هو الوجه المقابل لعقوق الأوطان، ومن ينتهج أفعال الخيانة وشهادة الزور والكذب الواضح تجاه الوطن فهو ينتهج سياسة الهدم، والمتابع لقصص الأنبياء في القرآن يجد أن فكرة البناء قد سيطرت علي رسالاتهم.
وقال مفتي الجمهورية - في تصريحات الليلة - 'إن كل واجب يقابله حق، وكل حق يقابله واجب، ومن ثم ففكرة بر الأوطان هي الوجه المقابل لعقوق الأوطان'، وأن من ينتهج أفعال الخيانة وشهادة الزور والكذب الواضح تجاه الوطن فهو ينتهج سياسة الهدم، وفي هذا الهدم مخالفة صريحة لمسيرة البناء والعطاء الذي أمر به الإسلام، مشيرا إلي أن المتابع لقصص الأنبياء في القرآن يجد أن فكرة البناء قد سيطرت علي رسالاتهم، فقد جاءوا ليصححوا أي سلبيات وأي خلل حدث قبل مجيئهم.
وعن أهمية بناء الأوطان قال مفتي الجمهورية: إن النبي صلي الله عليه وآله وسلم ركز طوال فترة العهد المكي علي الإيمان الداخلي للمسلمين فكانت تمهيدًا للعهد المدني الذي شهد نزول التشريعات وخاصة بعد استقرار الدولة، فكان عند الصحابة تشوف واقتناع بالامتثال للأحكام نتيجة البناء الجيد لهم كالامتثال عن التوقف والامتناع عن شرب الخمر دون أي إلزام أو إجبار ولكن كان نتيجة قناعات داخلية.
وأشار مفتي الجمهورية إلي أن هناك عدة عوامل تساعد علي الالتزام بتنفيذ القانون كما أشار إليها العلامة مفتي الدولة التونسية الطاهر بن عاشور رحمه الله منها الباعث والدافع أو الاستعداد الفطري الناتج عن التنشئة السليمة، وكذلك غرس القيم والمبادئ والرقابة الذاتية، وثالث هذه العوامل هو العلاج والتهذيب والتأهيل أو تصحيح المسار، وذلك فائدة العقوبات التي تطبق بمعرفة ولي الأمر، ولا بد من التكامل بين هذه العوامل لتؤدي دورها.
وأما عن حكم الرشوة فقد أكد فضيلة المفتي أن الرشوة من الكبائر لأنها داخلة تحت دائرة اللعن، فكل ما يندرج تحت دائرة اللعن هو من الكبائر، وقد لُعن آخذ الرشوة كما جاء في الحديث الشريف: 'لَعَنَ اللهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِي'، وفي رواية بزيادة: 'وَالرَّائِشِ'، أي: الساعي بينهما، واللعن من الله تعالي أو رسوله صلي الله عليه وآله وسلم معناه أَنَّ ذلك كبيرة من الكبائر.
وأردف قائلًا: 'وأمر الرشوة خطير علي المجتمعات، ولذلك فالحديث النبوي يستوجب عدم التهاون فيه، ويدعو إلي أهمية الضرب علي أيدي المرتشين العابثين المفسدين'، مشددا علي أن قبول الرشوة أمر مُحرَّمٌ شرعًا، ومُجَرَّم قانونًا، لما اشتمل عليها من كَذِبٍ ومفاسد عدة، وعلي مَنْ فعل ذلك أن يتوب إلي الله تعالي ويرجع عن هذه المعصية، ويسعي في إتقان عمله والقيام بواجبه، حتَّي يُحلِّلَ كسبه ويطيب عيشه، ويحرص علي خدمة مجتمعه ووطنه.

مواضيع أخري قد تهمك
التعليقات
أضف تعليق