أهم الأخبار

رئيس الوزراء يجري حوارا مجتمعيا بشأن تطوير القاهرة التاريخية مع أهالي وسكان المنطقة
السبت 13/3/2021 الساعة 3:26 مساء
في حب مصر

أجري الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حوارا مجتمعيا بشأن تطوير القاهرة التاريخية مع أهالي وسكان عدد  من مناطق القاهرة التاريخية، حول المشروعات التي تعتزم الدولة القيام بتنفيذها خلال هذه المرحلة، لاستعادة رونقها الحضاري.

واستهل الدكتور مصطفي مدبولي الحوار المجتمعي مع الأهالي والسكان باستعراض تجربته الشخصية مع هذه المنطقة، التي كانت مجال دراسته العلمية، الأمر الذي أكسبه خبرات ومعرفة متعمقة بالمنطقة وشوارعها وكل أثر قائم بها، مؤكدا أنه من الصعب عليه أن يعاصر تدهور المنطقة وفقدانها لقيمتها التراثية وتاريخها، دون التدخل لإنقاذها، لافتا إلي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الذي ينتمي إلي هذه المنطقة التاريخية العظيمة، حريص علي سرعة تنفيذ مخططات التطوير الشاملة لها، كما أن الحكومة تولي اهتماما شديدا لتنفيذ ذلك بأقصي سرعة ممكنة، مؤكداً أنه لن يوجد هناك مكان لا تمتد إليه يد التطوير.

وأوضح الدكتور مدبولي أن مشكلة المنطقة تكمن في إهمالها لفترة طويلة من الزمن، الأمر الذي أسهم في إقامة مبان عشوائية عديدة، فضلا عن هدم البيوت القديمة الرائعة، واستبدالها بأخري، إلي جانب حدوث اندثار تدريجيّ للحرف اليدوية التي تتميز بها المنطقة واستبدالها بأنشطة أخري لا تمت بصلة لطبيعة المنطقة، مما استوجب من الدولة التدخل بشكل عاجل.

كما أشار رئيس الوزراء إلي أن الحكومة عقدت العديد من الاجتماعات تحت قيادة الرئيس السيسي لبحث سبل تطوير المنطقة، مطالباً الأهالي بنقل رسائل واضحة من الحكومة لكل سكان المنطقة والمناطق الأخري، مفادها أن الدولة المصرية هدفها الأول هو التطوير من أجل الحفاظ علي المنطقة، لاسيما من خلال ترميم الآثار، فضلاً عن ترميم المباني القديمة، حتي وإن لم تكن أثرا لكونها تمثل طابع المنطقة وذلك بهدف الحفاظ عليها، إلي جانب تطوير الحرف القديمة التقليدية، كما نفي رئيس الوزراء الأخبار المغلوطة عن اعتزام الحكومة نقل الأنشطة الحرفية المميزة إلي أماكن أخري.

وفي هذا السياق، تطرق رئيس الوزراء إلي ما يتم ترديده من تشكيك في الجهود التي تقوم بها الدولة لتطوير المناطق التاريخية والتراثية، مؤكداً أن الدولة ليس لها أي غرض من أعمال التطوير سوي الحفاظ علي تاريخ مصر في هذه المناطق، إلي جانب الاهتمام بقاطنيها، باعتبارهم جزءا من قيمتها، وذلك وفقا لتوجيهات الرئيس السيسي في هذا الإطار، لافتاً إلي أن قيمة المنطقة مستمدة من الأهالي والحرف التراثية الموجودة بها، التي نسعي إلي تطويرها والنهوض بها بمختلف الطرق المتاحة، وليس العمل علي إخراجهم منها، حيث إن هذه المناطق مرتبطة بالأنشطة والحرف التي تشتهر بها.

وأشار رئيس الوزراء إلي أنه من الطبيعي تداول شائعات حول أية مشروعات تطوير، لكنه أعرب عن أمله في أن تكون رسائل الحكومة واضحة لأهالي المنطقة، بأن هذه الأعمال هي أعمال تطوير فقط، لافتا إلي أنه سيكون هناك تغطيات إعلامية اليوم هدفها توضيح الصورة الحقيقية وطمأنة أهالي المنطقة، وكرر التأكيد علي أنه لن يتم إخراج أي شخص، حفاظاً علي الروابط الأسرية والبيئية التي يعيشها أهالي المنطقة والتي تعد جزءاً من قيمة المكان، مؤكدا أن المسئولين سيتواجدون علي الأرض، بشكل يومي، وأنه سيتواجد قدر الإمكان أيضاً للاستماع إلي كافة المشكلات للعمل علي حلها.

وفي الوقت نفسه، لفت الدكتور مدبولي إلي أنه سيتم البدء في تطوير عدد من الأماكن داخل القاهرة التاريخية، بما يراعي متطلبات سكان تلك المناطق، وخاصة أصحاب الأنشطة التجارية والحرفية، وضمان عدم التأثير علي حياتهم اليومية، مؤكداً أن ما سيتم من أعمال تطوير، سيكون المستفيد الأول منه هم قاطنو هذه المناطق، قائلا: ستكون الأولوية لقاطني المنطقة في الحصول علي الوحدات التجارية التي نعتزم إنشاءها، وذلك في إطار توسيع كافة الأنشطة التجارية والحرفية الخاصة بهم، معرباً عن أمله في رؤية المزيد من التوسع والنهوض للصناعات والحرف التراثية الموجودة بالمناطق التاريخية، وتوارثها عبر الأجيال.

كما لفت الدكتور مصطفي مدبولي إلي أن هناك أشخاصا لا يعلمون الكثير عن آثار المنطقة، ومن ثم فهناك ضعف في الإقبال علي هذه الأماكن القيمة، لاسيما مع ضعف الحركة السياحية بشكل مؤقت بسبب أزمة جائحة كورونا.

وأشار رئيس الوزراء أيضا إلي وجود بعض الأنشطة الدخيلة علي المنطقة، التي تؤثر بصورة شديدة الضرر عليها، مؤكداً علي أهمية توفير بديل لهذه الأنشطة، بما يحافظ علي سلامة المنطقة ورونقها، وأكد أن باقي الأنشطة والحرف الموجودة لن يتم المساس بها.

وفي ضوء ذلك، تناول رئيس الوزراء المقترح الخاص بالتطوير، الذي يتضمن العمل علي تطوير مختلف الشوارع وتزويدها بأنظمة إنارة حديثة، وكذا ما يتعلق بمشروعات الصرف الصحي، ومعالجة المياه الجوفية، إلي جانب المحافظة علي المباني القائمة، والعمل علي تعظيم الاستفادة من الأماكن المحيطة، وتطوير وإتاحة بعض الأنشطة والخدمات المرتبطة بالحركة السياحية، بما يسهم في جذب المزيد من الزائرين لهذه المنطقة، وذلك سعياً للعمل علي إعادتها لسابق عهدها من مكونها الأساسي، حيث كانت تمثل واحدة من أهم الأماكن التي يتوجه إليها الزائرون سواء محليا أو عالميا.

وفي الوقت نفسه، أشار الدكتور مصطفي مدبولي إلي أنه من غير الممكن السماح ببناء أبنية من الطوب الأحمر في هذه المنطقة والمساس بطرازها الأصلي بأبنية غير معهودة منذ نحو أربعين عاماً، مقترحاً في هذا الشأن تطبيق آليه لإجراء تطوير مشتركة مع الملاك والأهالي للحفاظ علي الطابع الأصلي دون المساس بالحقوق والملكيات الخاصة، مستشهداً بأعمال التطوير التي تم إجراؤها في تل العقارب التي يطلق عليها الآن 'روضة السيدة' والتي روعي فيها مطالب الأهالي أثناء عملية التطوير، وتم إعادة الأسرة إليها بعد استكمال أعمال التطوير بشكل لائق، مشيراً إلي أن ذلك هو ما سيتم تطبيقه.

وخلال حواره مع أهالي المنطقة، طالب رئيس الوزراء بأهمية تفهم ما سيتم تنفيذه من أعمال تطوير للمنطقة، والمساعدة في تسريع وتيرة العمل، مشيراً إلي أن تنفيذ أعمال أي مشروع تقاس بالأيام وليس بالأعوام، مجددا تأكيد العمل علي إعادة هذه المنطقة كجوهرة من الجواهر المصرية، مطالباً نقل هذه الرسائل إلي جميع قاطني المنطقة، كما أعرب الدكتور مدبولي عن تطلعه إلي أن يتم تطوير المنطقة في أقرب وقت ممكن لاستعادة جمالها وتراثها المتميز، وهو ما رحب به أهالي المنطقة.

بدورهم، أعرب الأهالي عن ترحيبهم الشديد بهذه الزيارة وبلقاء رئيس الوزراء والمسئولين المرافقين، مؤكدين أن هذه الزيارة أدخلت الطمأنينة إلي قلب أهالي المنطقة الذين قلقوا من تردد الشائعات حول إخراجهم من المنطقة، وهو ما انعكس سلبا علي الحركة التجارية في المنطقة بسبب حالة عدم اليقين التي عايشوها خلال الفترة الماضية، وعقب رئيس الوزراء علي ذلك بأنه لن يكون هناك إخراج للأهالي من المنطقة، كما أكد أنه سيتم تعويض أصحاب المحلات التي تتواجد في مبان آيلة للسقوط في المنطقة، وأن أعمال التطوير ستشمل العمل علي زيادة عدد المحلات.

مواضيع أخري قد تهمك
التعليقات
أضف تعليق